مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٥٤ - يجب على المصلي رد السلام ، ولا تبطل الصلاة بتركه
( مسألة ١٦ ) : يجوز رد سلام التحية [١] في أثناء الصلاة بل يجب [٢] وإن لم يكن السلام أو الجواب بالصيغة
______________________________________________________
في المسألة الثامنة من فصل مستحبات القراءة إمكان الجمع بين قراءة القرآن وإنشاء التحية بمثل ( سَلامٌ عَلَيْكُمْ ) و ( ادْخُلُوها ) بأن يكون اللفظ مستعملا في نفس ألفاظ القرآن وإن كان المنشأ بها الدعاء , أو التحية , أو الاذن بالدخول , أو غير ذلك.
[١] بلا خلاف كما عن غير واحد , بل إجماعا كما عن آخرين , وفي الجواهر : « الإجماع بقسميه عليه , والنصوص مستفيضة فيه إن لم تكن متواترة ». وسيأتي جملة منها. نعم في خبر مسعدة[١] النهي عن السلام على المصلي معللا بأنه لا يستطيع أن يرد السلام , لكن لا مجال للعمل به في مقابل ما عرفت.
[٢] كما هو المذكور في معقد الإجماعات الصريحة أو الظاهرة في كلمات المتأخرين. نعم كلمات القدماء وكثير من غيرهم خالية عنه , وفي كشف اللثام : « لم يتعرض غيره ـ يعني غير المصنف ـ للوجوب » , وعن التذكرة : « ظاهر الأصحاب مجرد الجواز ». وعن التنقيح : « الأكثر على أنه ـ أي الرد ـ جائز وليس في عباراتهم ما يشعر بالوجوب ». ولكن الظاهر ـ كما في الذكرى , وعن النفلية , والفوائد الملية ـ أنهم أرادوا شرعيته في مقابل من أنكرها من العامة , ويبقى الوجوب معلوما من القواعد , وعن المسالك : أن كل من قال بالجواز قال بالوجوب , وعن مجمع البرهان : « كأنه على تقدير الجواز يجب كما يفهم من عباراتهم وأدلتهم كالآية ونحوها » نعم في المعتبر ـ بعد ذكر الروايات المتضمنة لرد السلام في الصلاة ـ قال : « وهذه الروايات محمولة على الجواز لعدم الرجحان ». وظاهره أن عدم
[١] الوسائل باب : ١٧ من أبواب قواطع الصلاة حديث : ١.