مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٤٤ - حكم من لا يعلم الذكر
( مسألة ٣ ) : من لا يعلم الذكر يجب عليه التعلم [١] , وقبله يتبع غيره فيلقنه , ولو عجز ولم يكن من يلقنه أو كان الوقت ضيقاً متى بما يقدر ويترجم الباقي [٢] , وإن لم يعلم شيئاً يأتي بترجمة الكل , وإن لم يعلم يأتي بسائر الأذكار بقدره , والأولى التحميد إن كان يحسنه , وإلا فالأحوط الجلوس قدره مع الاخطار بالبال إن أمكن.
______________________________________________________
[١] كما سبق في القراءة وغيرها.
[٢] أقول : العجز تارة : يكون عن الإتيان به على النهج العربي مع قدرته على الملحون , وأخرى : عن نفس الألفاظ الخاصة مع قدرته على الترجمة , وثالثة : عن الترجمة مع قدرته على الذكر , ورابعة : عن ذلك أيضاً.
أما الأول : فيجب عليه الإتيان بما يقدر عليه من الملحون كما يقتضيه ـ مضافا الى قاعدة الميسور المعول عليها في أمثال المقام كما عرفت ـ خبر مسعدة ابن صدقة : « سمعت جعفر (ع) يقول : إنك قد ترى من المحرم من العجم لا يراد منه ما يراد من العالم الفصيح , وكذلك الأخرس في القراءة في الصلاة والتشهد وما أشبه ذلك فهذا بمنزلة العجم والمحرم لا يراد منه ما يراد من العاقل المتكلم الفصيح .. » [١]. وما في بعض العبارات من أن جاهل العربية كالجاهل مما يوهم السقوط رأساً ليس على ظاهره أو ضعيف.
وأما الثاني : فإن جهله أجمع جاء بالترجمة كذلك , وإن جهل بعضه وعلم الباقي جاء بما علم وترجم ما جهل , لصدق الميسور على الترجمة لأنها
[١] الوسائل باب : ٦٧ من أبواب القراءة في الصلاة حديث : ٢.