مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٤٥ - حكم من لا يعلم الذكر
______________________________________________________
فرد من الشهادة بالتوحيد والرسالة والصلاة , وإن لم تكن بالألفاظ الخاصة فيجب لقاعدة الميسور.
وربما يستدل له بإطلاق ما دل على وجوب الشهادتين والصلاة للاقتصار في تقييده بالألفاظ الخاصة على حال القدرة. وفيه : أن إطلاق دليل التقييد يقتضي الشمول لحال العجز , وامتناع التكليف مع العجز لا يقتضي امتناع الوضع كما هو ظاهر , مع أن الإطلاق في أمثال المقام منصرف الى الكلام العربي كما تأتي الإشارة إليه في القنوت.
نعم قد يظهر من قول المحقق في الشرائع : « ومن لم يحسن التشهد وجب عليه الإتيان بما يحسن منه مع ضيق الوقت » , ونحوه عبارة القواعد وغيرها عدم وجوب الترجمة عما لا يحسن , فان كان ذلك اشكالا منهم في حجية القاعدة في المقام لعدم انعقاد الإجماع عليها كان في محله , وان كان لبنائهم على عدم كونه مورداً لها فغير ظاهر , إذ كما يصدق الميسور على البعض الذي يحسنه المتفق على وجوبه يصدق على الترجمة عما لا يحسنه , ولذا حكي عن جماعة التصريح بوجوب الإتيان بالترجمة مع العجز. نعم يختلفان وضوحا وخفاء.
وأما الثالث : فالمحكي عن جماعة وجوب التحميد بقدره , منهم الشهيد ; في الذكرى والدروس , قال في الأول : « نعم تجزي الترجمة لو ضاق الوقت عن التعلم , والأقرب وجوب التحميد عند تعذر الترجمة للروايتين السابقتين » , ويريد بالروايتين روايتي بكر والخثعمي[١] , وقال في الثاني : « ويجب الإتيان بلفظه ومعناه , ومع التعذر يجزي الترجمة ويجب التعلم , ومع ضيق الوقت يجزي الحمد لله بقدره لفحوى رواية بكر بن حبيب عن الباقر (ع) ».
[١] تقدما في المورد الثاني من واجبات التشهد.