مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٣١ - كيفية الركوع من الجالس
( مسألة ٢٥ ) : يشترط في تحقق الركوع الجلوسي أن ينحني بحيث يساوي وجهه ركبتيه [١]
______________________________________________________
لم يلاحظ ذلك وقطعها في اللفظ كان غلطاً.
[١] حكى في مفتاح الكرامة عن الذكرى , وكشف الالتباس , والروض وجامع المقاصد , والمدارك , وغيرها : أن لكيفية ركوع الجالس وجهين : أحدهما : أن ينحني بحيث يصير بالنسبة إلى القاعد المنتصب كالراكع بالنسبة إلى الانتصاب , فيعرف تلك النسبة ويراعيها. ثانيهما : أن ينحني بحيث يكون نسبة ركوعه الى سجوده كنسبة ركوع القائم إلى سجوده باعتبار أكمل الركوع وأدناه , فإن أكمل ركوع القائم انحناؤه الى أن يستوي ظهره مع مد عنقه , فتحاذي جبهته موضع سجوده , وأدناه انحناؤه الى أن تصل كفاه الى ركبتيه , فيحاذي وجهه أو بعضه ما قدام ركبتيه من الأرض ولا يبلغ محاذاة موضع سجوده , فاذا روعيت هذه النسبة في حال الجلوس كان أكمل ركوع القاعد أن ينحني بحيث تحاذي جبهته مسجده , وأدناه محاذاة ما قدام ركبتيه. انتهى , وعن جامع المقاصد والروض : أن الوجهين متقاربان وتبعهما في الجواهر.
أقول : لا يظهر الفرق بين الوجهين إلا في تعرض الوجه الثاني لبيان أعلى الركوع وأدناه , وبيان ما يحاذيه الوجه في النوعين , وأنه في أحدهما موضع السجود وفي الآخر دونه , وعدم تعرض الأول لذلك تفصيلا , بل أشير إليه ببيان مرتبة الانحناء. ثمَّ إن ما ذكر من محاذاة الوجه لموضع السجود في الأكمل من الركوع للقائم ينفيه الاختبار , إذ مع الانحناء المستوي يندفع عجز المنحني إلى الخلف لئلا يقع على وجهه , فيحاذي وجهه ما يحاذيه مع الركوع الأدنى , وهو الركبتان حال الجلوس أو ما يقرب منهما من الأرض , أما موضع المحاذاة حال الركوع الأعلى والأدنى للجالس