مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٣٢ - كيفية الركوع من الجالس
والأفضل الزيادة على ذلك بحيث يساوي مسجده [١] , ولا يجب فيه على الأصح الانتصابُ على الركبتين شبه القائم , ثمَّ الانحناء [٢] , وإن كان هو الأحوط.
______________________________________________________
فيتفاوت بمقدار تفاوت ما بين الركبة وأصل الفخذ , وما بين أصل الفخذ والوجه المساوي لشبر تقريباً , ففي الأدنى يحاذي الوجه الركبتين , وفي الأعلى يحاذي من الأرض ما يبعد عنهما بمقدار شبر , وعلى كل حال لا يحاذي موضع السجود أصلا.
وكيف كان , لما كان ظاهر الأدلة أن الجالس يركع الركوع الواجب على القائم بجميع الخصوصيات المحفوظة فيه , وكان ركوع القائم يلزم فيه الانحناء الخاص فلا بد في ركوع الجالس من حصول ذلك المقدار من الانحناء ولا مجال للرجوع فيه الى العرف , كما عن الأردبيلي وتبعه في الجواهر.
[١] قد عرفت وجه الأفضلية وضعفه , والظاهر أنه لا يتيسر ذلك إلا بالاعتماد على اليدين ورفع الفخذين.
[٢] حكي عن جماعة ـ منهم الشهيدان , والمحقق الثاني ـ : وجوب رفع الفخذين , لأنه كان واجباً حال القيام , والأصل بقاؤه , ولا دليل على اختصاص وجوبه به , وزاد في جامع المقاصد : بأن أصل الانحناء في الركوع لا بد منه , ولما لم يمكن تقديره ببلوغ الكفين الركبتين لبلوغهما من دون الانحناء تعين الرجوع الى أمر آخر , به تحقق مشابهة الركوع جالساً إياه قائماً , فيرفع فخذيه عن الأرض ـ كما صرح به شيخنا في بعض كتبه ـ لتحقق المشابهة المذكورة , انتهى. وفيه : أنه خلاف إطلاق ما دل على أن العاجز عن الركوع قائماً يركع جالساً , فان ذلك يحصل برفع الفخذين وعدمه , والأصل ـ لو تمَّ ـ لا يصلح لمعارضة الإطلاق.