مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢١٦ - يجوز لمن لايحفظ القراءة أن يقرأ في المصحف أو باتباع الملقن كلمة فكلمة ، بل يجوز ذلك اختيارا
( مسألة ٢٩ ) من لا يكون حافظاً للحمد والسورة يجوز أن يقرأ في المصحف [١] , بل يجوز ذلك للقادر الحافظ أيضاً على الأقوى [٢].
______________________________________________________
[١] وإن تمكن من الائتمام , إجماعاً كما عن الخلاف , وفي المنتهى : « إنه قول أكثر أهل العلم » , لإطلاق الأدلة من دون مقيد , وللنص الآتي مع أنه مقتضى أصالة البراءة.
[٢] كما عن التذكرة ونهاية الاحكام وغيرهما , ونسب الى ظاهر الشرائع وغيرها. ويقتضيه ـ مضافاً الى الأصل والإطلاق لصدق القراءة معه ـ مصحح أبان عن الحسن بن زياد الصيقل : « سأل الصادق (ع) ما تقول في الرجل يصلي وهو ينظر في المصحف يقرأ فيه يضع السراج قريباً منه؟ قال (ع) : لا بأس بذلك » [١] , نعم في خبر ابن جعفر (ع) : « عن الرجل والمرأة يضع المصحف أمامه ينظر فيه ويقرأ ويصلي؟ قال (ع) : لا يعتد بتلك الصلاة » [٢] , لكن الجمع يقتضي الحمل على الكراهة.
ومن ذلك يظهر ضعف ما عن جماعة من الأعاظم منهم الشهيدان , والمحقق الثاني , والعلامة الطباطبائي ٥ : من المنع عنه اختياراً للانصراف عنه , ولأنه المعهود , ولأن القراءة في المصحف مكروهة إجماعاً ولا شيء من المكروه بواجب , ولأن الصلاة معها في معرض البطلان بذهاب المصحف أو عروض ما يمنعه أو نحوهما , ولخبر ابن جعفر المتقدم بعد حمل المصحح على النافلة , والجميع كما ترى!! إذ الأولان : ممنوعان , والكراهة في العبادة لا تنافي الوجوب , والرابع : ممنوع في بعض الأحوال , ولو اتفق لا يقدح في صحة العبادة , والجمع بين الخبرين بما ذكر لا شاهد له , وأما
[١] الوسائل باب : ٤١ من أبواب القراءة في الصلاة حديث : ١.
[٢] الوسائل باب : ٤١ من أبواب القراءة في الصلاة حديث : ٢.