مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٢٦ - لا يجب الذكر في السجود بل يستحب مع التعرض الى كيفية الذكر
______________________________________________________
مرسلين له إرسال المسلمات , وعدم نقل القول بوجوبه من أحد. نعم قد يظهر من الأمر به في كلام غير واحد البناء على وجوبه , لكن لا يبعد الحمل على الاستحباب للأصل وعدم الدليل على الوجوب. نعم في صحيح أبي عبيدة الحذاء عن أبي عبد الله (ع) : « قال : إذا قرأ أحدكم السجدة من العزائم فليقل في سجوده. سجدت لك تعبداً ورقا , لا مستكبراً عن عبادتك , ولا مستنكفاً , ولا مستعظما , بل أنا عبد ذليل خائف مستجير » [١] وعن الفقيه : « روي أنه يقول في سجدة العزائم : لا إله إلا الله حقاً حقا , لا إله إلا الله إيماناً وتصديقا , لا إله إلا الله عبودية ورقا , سجدت لك يا رب تعبداً ورقا , لا مستنكفاً , ولا مستكبراً , بل أنا عبد ذليل خائف مستجير » [٢] , وفي موثق عمار : « سئل أبو عبد الله (ع) عن الرجل إذا قرأ العزائم .. الى أن قال (ع) : ولكن إذا سجدت قلت ما تقول في السجود » [٣] , وعن الفقيه : « ومن قرأ شيئاً من العزائم الأربع فليسجد وليقل : إلهي آمنا بما كفروا , وعرفنا منك ما أنكروا وأجبناك الى ما دعوا , إلهي فالعفو العفو » [٤] , ونحوه كلام غيره , وفي الذكرى : « روي أنه يقول في سجدة اقرأ : إلهي آمنا .. » [٥]الى آخر الدعاء المذكور , وظاهر جميعها أو أكثرها وإن كان هو الوجوب لكن اختلافها مما يأبى ذلك , إذ يدور الأمر بين الحمل على وجوب الجميع المقطوع بعدمه , والحمل على الوجوب التخييري البعيد جداً عن سياق كل واحد , فيتعين الحمل على الاستحباب.
[١] الوسائل باب : ٤٦ من أبواب قراءة القرآن حديث : ١.
[٢] الوسائل باب : ٤٦ من أبواب قراءة القرآن حديث : ٢.
[٣] تقدم في التعليقة السابقة.
[٤] الفقيه ج : ١ صفحة : ٢٠٠ ملحق حديث : ٩٢٢ طبع النجف الحديث.
[٥] الذكرى : المسألة السادسة من مسائل سجدة التلاوة.