مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٩٦ - الكلام في أن القيام حال القراءة وحال التسبيحات شرط فيها أو واجب حالها
فلو كان جالساً وقام للدخول في الصلاة , وكان حرف واحد من تكبيرة الإحرام حال النهوض قبل تحقق القيام بطل , كما أنه لو كبر المأموم وكان الراء من أكبر حال الهوي للركوع كان باطلا , بل يجب أن يستقر قائماً [١] , ثمَّ يكبر , ويكون مستقراً بعد التكبير , ثمَّ يركع.
( مسألة ٢ ) : هل القيام حال القراءة وحال التسبيحات الأربع شرط فيهما أو واجب حالهما؟ وجهان [٢] , الأحوط الأول , والأظهر الثاني , فلو قرأ جالساً نسياناً , ثمَّ تذكر بعدها , أو في أثنائها صحت قراءته وفات محل القيام , ولا
______________________________________________________
بين القيام قبلها أو بعدها آناً ما , وبين القيام حالها , والوجه في بقية المسألة ظاهر.
[١] لما تقدم من وجوب الاستقرار في التكبير.
[٢] ينشآن من ظهور كلمات الأصحاب في الجزئية في عرض سائر الأجزاء , وكذا بعض النصوص مثل صحيح زرارة المتقدم في صدر المبحث : « وقم منتصباً ». ومن ظهور أكثر نصوص الباب في الشرطية للأجزاء. وقد تقدم بعضها في صدر المبحث. والبناء عليهما ـ أخذاً بظاهر كلا الدليلين ـ بعيد جداً , والعمل على ظاهر الثاني وصرف ظاهر الأول إليه لعله أقرب. فإن صحيح زرارة ظاهر في إرادة الإلزام بالانتصاب , لا تشريع وجوب القيام في الصلاة , فليس له ظهور قوي في وجوب القيام مستقلا. اللهم إلا أن يكون بملاحظة الارتكاز العرفي , فإن القيام في نفسه من مظاهر العبودية , فوجوبه يكون لنفسه لا شرطاً لغيره. لكن في كفاية هذا المقدار في رفع اليد عن ظاهر الأدلة تأمل ظاهر.