مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٨٦ - ( التاسع ) الاكل والشرب الماحيان للصورة
الماحي , فلا بأس به مثل الإشارة باليد لبيان مطلب , وقتل الحية , والعقرب , وحمل الطفل , وضمه , وإرضاعه عند بكائه , وعدّ الركعات بالحصى , وعد الاستغفار في الوتر بالسبحة , أو نحوها مما هو مذكور في النصوص. وأما الفعل الكثير , أو السكوت الطويل , المفوت للموالاة , بمعنى المتابعة العرفية , إذا لم يكن ماحياً للصورة , فسهوه لا يضر. والأحوط الاجتناب عنه عمداً [١].
التاسع : الأكل والشرب الماحيان للصورة. فتبطل الصلاة بهما , عمداً كانا [٢] ,
______________________________________________________
[١] تقدم الكلام فيه في فصل الموالاة.
[٢] إجماعا كما عن الخلاف , وجامع المقاصد , والروض , وغيرها.
وظاهر ذكرهما في قبال الفعل الكثير : الابطال بهما مطلقاً , ولو مع القلة , بل عن بعض الابطال بالمسمى , وهو ما يبطل الصوم. لكن المصرح به في كلام غير واحد : التقييد بالتطاول ـ كما في المعتبر والمنتهى ـ , أو بالكثرة ـ كما في غيرهما. ومنه يشكل الاعتماد على الإجماع في إبطالهما مطلقاً , ولا سيما وفي مفتاح الكرامة : « الذي وجدته بعد التتبع : أن من أطلقهما وعطفهما على الفعل الكثير صرح في ذلك , أو في غيره , بأن المبطل منهما الكثير , أو ما آذن بالانمحاء , أو نافى الخشوع ».
نعم في محكي التذكرة ونهاية الأحكام : تعليل الحكم , بأنهما فعل كثير لأن تناول المأكول , ومضغه , وابتلاعه , أفعال متعددة , وكذا المشروب.
لكن تنظر فيه في جامع المقاصد , ثمَّ قال : « واختار شيخنا الشهيد في بعض كتبه : الإبطال بالأكل والشرب المؤذنين بالإعراض عن الصلاة ,