مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٨ - لا بد من نية المجموع ولا يكفي نية كل جزء وحده
وإن كان لا يخلو من وجه [١] بل قد يقال بتعينه والأحوط العدول والإتمام مع صلاة الاحتياط والإعادة.
( مسألة ٤ ) : لا يجب في ابتداء العمل حين النية تصور الصلاة تفصيلا بل يكفي الإجمالي [٢]. نعم يجب نية المجموع
______________________________________________________
يرتفع موضوع الحكم المذكور.
[١] كما حكي عن جماعة بل ظاهر العلامة الطباطبائي المفروغية عنه. والتحقيق أن يقال : إن القصر والتمام إن كانا من حقيقة واحدة لم يجز له التسليم على الثنتين مع الشك المذكور , لأنه مضي على الشك في الثنائية , وله أن يختار التمام ويعمل عمل الشك بين الثنتين والثلاث , وفي وجوب ذلك ـ كما عليه العلامة الطباطبائي ; ـ فراراً عن لزوم الابطال المحرم وعدم وجوبه ـ كما عن غيره ـ وجهان مبنيان على عموم حرمة إبطال العمل لمثل المقام وعدمه أقواهما الثاني , وإن كانا حقيقتين مختلفتين بطلت الصلاة , لأن السلام على القصر مضي على الشك في الثنائية والعدول الى التمام لا دليل على جوازه ـ كما عرفت في صدر المسألة ـ , ولو فرض تمامية إطلاقات التخيير لإثباته أمكن الرجوع إليها في إثبات جواز التمام , وإن لم يجز له القصر , ويكون المقام نظير ما لو تعذر أحد فردي التخيير فان تعذره مانع من فعلية التخيير وإن لم يكن مانعاً من وجود مقتضية , فيتمسك بالإطلاق لإثباته.
[٢] لما عرفت من أن دليل اعتباره في العبادة ـ سواء أكان في عرض قصد الامتثال أم في طوله ـ لا يقتضي أكثر من اعتباره في الجملة , ولا يقتضي اعتبار خصوص التصور التفصيلي كما سبق في تضعيف ما ذكره المشهور من اعتبار الاخطار.