مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٣٩ - مستحبات الركوع
______________________________________________________
أو سجود , قال (ع) : هي العبودية » [١].
نعم عن المشهور : العدم , بل في المعتبر : أنه مذهب علمائنا. ويظهر منه أنه كان اعتماداً على خلو الصحيحين المتقدمين عنه. وفيه : أن ذلك لا يعارض صريح الصحيحين المذكورين كما لا يخفى , واحتمال سقوطهما عن الحجية بالأعراض غير ثابت , بل يمكن أن يكون للترجيح , لفهم التعارض فتأمل هذا وهل يستحب التكبير حال هذا الرفع ـ كما عن تحفة الجزائري وغيرها , ويشهد به خبر الأصبغ عن أمير المؤمنين (ع) المروي في مجمع البيان في تفسير قوله تعالى ( فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ) , قال النبي (ص) : « ما هذه النحيرة التي أمرني بها ربي؟ قال : ليست بنحيرة ولكنه يأمرك إذا تحرمت للصلاة أن ترفع يديك إذا كبرت , وإذا ركعت , وإذا رفعت رأسك من الركوع , وإذا سجدت , فإنه صلاتنا وصلاة الملائكة في السماوات السبع , فان لكل شيء زينة وإن زينة الصلاة رفع الأيدي عند كل تكبيرة » [٢]فإن ظاهر الذيل أن الرفع حال الاعتدال من الركوع معه تكبيرة , ومثله عموم ما ورد من أنه إذا انتقل من حالة الى حالة فعليه التكبير. وظهور الخبرين في استحباب التكبير أقوى من ظهور الصحيحين المتقدمين في عدمه , ولا سيما مع قرب دعوى كون الرفع كناية عن التكبير حاله , كما أنه لا ينافي ذلك ما دل على حصر التكبير في الرباعية بإحدى وعشرين , وفي المغرب بست عشرة , وفي الفجر بإحدى عشرة[٣] , لإمكان حمله على تأكد الاستحباب ـ أولا؟ لأن الخبرين المذكورين ضعيفان , فالاعتماد عليهما يتوقف على تمامية قاعدة التسامح , وهي غير ثابتة.
[١] الوسائل باب : ٢ من أبواب الركوع حديث : ٣.
[٢] الوسائل باب : ٩ من أبواب تكبيرة الإحرام حديث : ١٤.
[٣] الوسائل باب : ٥ من أبواب تكبيرة الإحرام حديث : ٢.