مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٣ - لا يجب قصد الأداء والقضاء ولا القصر والتمام
ولا القصر والتمام [١] , ولا الوجوب والندب إلا مع توقف التعيين على قصد أحدهما , بل لو قصد أحد الأمرين في مقام الآخر صح إذا كان على وجه الاشتباه في التطبيق , كأن قصد
______________________________________________________
قبال شرط التعيين ـ مع أن توقف التعيين عليه مطلقاً غير ظاهر. وكذا الحال في اعتبار قصد الوجوب والندب دعوى ودليلا.
[١] بلا خلاف أجده مع عدم التعدد في الذمة ولا التخيير , بل في المدارك نسبته إلى قطع الأصحاب كما عن شرح النفلية الاتفاق عليه , كذا في الجواهر. ودليله غير ظاهر , فان القصر والتمام من القيود المأخوذة في موضوع الأمر , فقصدها لا بد منه , كقصد الجزء , لما عرفت من وجوب التعيين. وما في الجواهر من أن القصرية والتمامية من الأحكام اللاحقة كما ترى , لوضوح دخلهما في الموضوع , فان القصر والتمام عبارة عن كون الصلاة ركعتين بشرط لا أو أربع ركعات , فكيف يكونان من الأحكام اللاحقة؟ ولو بني على كون صلاتي القصر والتمام حقيقتين مختلفتين كان الأمر أظهر.
نعم قد عرفت الإشارة إلى أنه لا يعتبر قصد المأمور به بخصوصياته تفصيلا , وأنه يكفي قصده إجمالا. فلو قصد القصر أو التمام إجمالا كما لو جهل أن حكمه القصر أو التمام فأتم بمن يعلم أنه يؤدي مثل ما وجب عليه , فقصد أن يفعل مثل فعل إمامه فقصر الإمام أو أتم وتابعه المأموم في تمام الصلاة صح لكونه قاصداً للقصر أو التمام إجمالا , ولعل مراد المشهور من القصر والتمام عنواني صلاة المسافر والحاضر , إذ هما من العناوين الطارئة الزائدة على ذات المأمور به التي لا يجب قصدها , لا تفصيلا ولا إجمالا , لكنه خلاف ظاهر التعبير وإن كان ذلك يقتضيه حسن الظن بمقامهم قدس الله أرواحهم.