مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٢٩ - بعض فروع التمكن من القيام وتعذر غيره
( مسألة ١٦ ) : إذا تمكن من القيام لكن لم يتمكن من الركوع قائماً جلس وركع جالساً [١] , وإن لم يتمكن من الركوع والسجود صلى قائماً وأومأ للركوع والسجود [٢] وانحنى لهما بقدر الإمكان [٣] , وإن تمكن من الجلوس جلس لايماء السجود [٤] ,
______________________________________________________
مكبوبا على وجهه , وتردد في وجوب أن يكون مكبوبا على أحد الجانبين بحيث يصير قريباً من المضطجع , وعدمه فيتخير , كان اللازم الأول , عملا بأصالة الاحتياط المقتضية للتعيين عند الدوران بينه وبين التخيير , فليست الفروض كلها على نسق واحد.
[١] لأنه الميسور له , هذا إذا لم يتمكن من الانحناء أصلا , أما إذا تمكن منه في الجملة ـ وإن لم يكن على الوجه المعتبر ـ فسيأتي في مبحث الركوع أنه يجتزئ بالانحناء اليسير الممكن , ويأتي وجهه إن شاء الله.
[٢] لما سبق من بدلية الإيماء عنهما.
[٣] قد تقدم في المسألة السابقة اختصاص ذلك بصورة صدق الركوع الناقص , لا السجود كذلك ولو بدفع ما يسجد عليه , فاذا لم يصدق ذلك أجزأ الإيماء , لعموم بدليته , ولا تجب زيادة الانحناء , للأصل.
[٤] كما هو أحد القولين في المسألة , واختاره العلامة الطباطبائي في منظومته , قال ١ :
| وكل إيماء عن السجود من |
| غير قيام ما خلا العاري الأمن. |
وكأنه لقاعدة الميسور. وفيه : أن الجلوس لا يعتبر في السجود لا شرطاً ولا ظرفاً , إذ السجود الواجب وضع المساجد على الأرض , فإذا فرض تعذر ذلك وبدلية الإيماء لم يكن وجه لوجوب الجلوس إلا كونه أقرب الى حال الساجد , وقد عرفت أن هذا المقدار لا تصلح قاعدة