مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣١٤ - حكم من يكون كالرا كع خلقة او لعارض
من الزيادة , أو كان على أقصى مراتب الركوع بحيث لو انحنى أزيد خرج عن حده [١] فالأحوط له الإيماء بالرأس [٢] , وإن لم يتمكن فبالعينين له تغميضا وللرفع منه فتحا , وإلا فينوي به قلبا , ويأتي بالذكر.
______________________________________________________
ـ قال ; : « وهو حسن , لأن ذلك حد الركوع , ولا تلزم الزيادة عليه » , ونحوه ما في المنتهى , غير أنه قال : « وهو جيد » , بدل قوله : « وهو حسن » , وتبعهما السيد في المدارك , والعلامة الطباطبائي على ما حكي , واختاره في الجواهر.
وربما يدعي وجوبه , بناء على أن الواجب من الركوع الحدوث , إذ بالانحناء اليسير يحدث فرد خاص من الركوع. وفيه : ما عرفت من أن الانحناء اليسير اشتداد في الركوع الباقي , لا حدوث فرد آخر , فالأمر بالركوع الحدوثي أمر بالممتنع.
[١] في جامع المقاصد تردد في لزوم تحصيل الفرق بين الركوع والقيام في الفرض , بعد ما أوجبه في الفرض الأول. ومقتضى ما سبق من أن من كان على هيئة الراكع خلقة أو لعارض , قائم لا راكع , تعين الانحناء اليسير مع إمكانه لأنه ركوع لمثله. وخروجه عن حد الركوع بالنسبة إلى المتعارف , غير قادح. بل لازم ذلك عدم الاكتفاء بتغيير هيئة حال الركوع برفع ظهره ثمَّ الرجوع الى حاله الأولى , لأن الركوع الانحناء عن القيام , فاذا فرض أن قيام مثله بالانحناء الخاص , فركوعه انحناؤه زائداً على ذلك الانحناء. كما أن لازمه أيضاً أنه لو خلق منحنياً زائداً على حد الركوع الأعلى , كان ركوعه انحناءه زائداً على ذلك. والتفكيك بين الموارد غير ظاهر.
[٢] كما عن كشف الغطاء. لاحتمال دخوله فيمن لا يمكنه الركوع , الذي جعل له الإيماء بدلا عن الركوع. لكنه ضعيف باختصاص دليل