مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٥٥ - تسقط السورة عند المرض والاستعجال والخوف وضيق الوقت على كلام
______________________________________________________
مظنة الحجية على وجوب السورة ليرجع اليه عند الشك ـ ما ورد في المستعجل وفي المأموم المسبوق إذا لم يمهله الامام [١]. اللهم إلا أن يستشكل فيه لو كان الضيق عن إدراك الركعة مع السورة بأن وجوب فعل الصلاة وكونها حاجة موقوف على سقوط جزئية السورة , إذ لو كانت جزءاً في هذه الحال لا يتحقق الإدراك للركعة , فلا وجوب ولا ملاك للأمر , ولا حاجة الى فعل الصلاة , فلا مجال لاستفادة السقوط من النصوص ولو بتوسط الأولوية , وكذا الحال لو كان الوجه في السقوط الضرورة التي انعقد الإجماع على سقوط السورة معها إذ لا ضرورة مع ثبوت الجزئية , لسقوط الأمر حينئذ. نعم يتم ذلك لو كان الضيق عن إدراك تمام الصلاة , فإن ملاك الأمر بإتيان تمام أجزائها في الوقت حاصل , فيمكن حينئذ دعوى صدق الحاجة والضرورة , فهذا الفرض أولى بالسقوط مما قبله لا العكس كما ذكر في الجواهر , وإن كان الظاهر تأتي نظير الإشكال في الفرض السابق كما عن الكركي , لأن المراد من الحاجة والضرورة في كلام الأصحاب ما كان كذلك مع قطع النظر عن ثبوت السورة وسقوطها , وليس كذلك في المقام , إذ على تقدير ثبوت السورة يكون تركها موجباً لبطلان الصلاة , فتفوت الحاجة والضرورة المقصودتان من الترك. نعم دعوى الاستفادة مما ورد في المسبوق في محلها , لاتحاد الجهة في المقامين فتمكن حينئذ دعوى القطع بالأولوية , ولا سيما بناء على ما هو الظاهر من أن المتابعة شرط في الائتمام المستحب , إذ المقصود من ترك السورة حصول الائتمام بالركوع وهو مستحب. هذا والعمدة الأصل بعد دعوى عدم الإطلاق في أدلة الوجوب , أو دعوى الإجماع على السقوط.
[١] تقدم ذلك كله في أول الفصل.