مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٦١٤ - من اشتغل بالصلاة في موارد وجوب قطعها
هذا في سعة الوقت وأما في الضيق فلا إشكال [١]. نعم لو كان الوقت موسعاً , وكان بحيث لو لا المبادرة إلى الإزالة فاتت القدرة عليها , فالظاهر وجوب القطع.
( مسألة ٣ ) : إذا توقف أداء الدين المطالب به على قطعها , فالظاهر وجوبه في سعة الوقت , لا في الضيق , ويحتمل في الضيق وجوب الاقدام على الأداء متشاغلا بالصلاة [٢].
( مسألة ٤ ) : في موارد وجوب القطع إذا تركه واشتغل بها فالظاهر الصحة [٣] وإن كان آثماً في ترك
______________________________________________________
في مثل الفرض فلا أقل من رجحانها , ولأجله يجوز القطع. كما عرفت.
[١] يعني : في وجوب إتمام الصلاة. لكن من المحتمل إجراء قواعد التزاحم أيضاً. ولعل المقام يختلف باختلاف حال النجاسة , من حيث اقتضائها الهتك وعدمه. فتأمل جيداً.
[٢] يقوي هذا الاحتمال : أن الواجبات الصلاتية تسقط في مورد الضرورات الشرعية والعقلية. ومنها وجوب أداء الدين.
[٣] المذكور في الذكرى وغيرها ـ كما تقدم ـ : أنه حيث يتعين القطع , لو استمر بطلت صلاته للنهي المفسد للعبادة. واعترضه في الحدائق وغيرها بأنه مبني على استلزام الأمر بالشيء النهي عن ضده , والظاهر منه في غير موضع من كتابه عدم القول به انتهى.
أقول : تقدم منه ذلك في مسألة ترك المصلي رد السلام والاشتغال بالصلاة. لكن دفعه في الجواهر بأن وجه البطلان : الأمر بالقطع في صحيح حريز المتقدم[١] , الذي لا يجامعه الأمر بالإتمام ضرورة , للنهي
[١] راجع أول الفصل.