مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥ - تعريف النية ، وانه يكفي فيها الداعي القلبي ، دون الاخطار والتلفظ
والبقية واجبات غير ركنية , فزيادتها ونقصها عمداً موجب للبطلان لا سهواً.
فصل في النية
فصل في النية وهي القصد إلى الفعل [١] بعنوان الامتثال [٢] والقربة ويكفي فيها الداعي القلبي [٣] ,
______________________________________________________
فصل في النية
[١] كما عن جماعة , وفسرت أيضاً بالعزم وبالإرادة , والمقصود من الجميع : الإشارة إلى المعنى المفهوم منها عرفا , وإلا فليست النية مرادفة للقصد ولا للعزم ولا للإرادة , لاختلافها في المتعلقات الملازم للاختلاف في المفهوم.
[٢] يعني : موافقة الأمر , والظاهر أنه مأخوذ من قولهم : مَثُل بين يديه مثولا : إذا انتصب قائماً تعظيما له وإجلالا لشأنه , فهو كناية عن استشعار مشاعر العبودية والبروز بمظهر من مظاهرها , وأما القربة فهي من غايات ذلك الامتثال كما يأتي.
[٣] كما عن جماعة من محققي المتأخرين , منهم الأردبيلي والبهائي والخوانساري وصدر الدين الشيرازي , بل استقر عليه المذهب في الأعصار الأخيرة , ومرادهم من الداعي : الإرادة الإجمالية المرتكزة في النفس , التي بها يكون الفعل اختيارياً عمدياً , وإن لم يكن موضوعها ملتفتاً اليه فعلا , والتعبير عنها بالداعي لا يخلو من مسامحة , إذ الداعي عبارة عن الجهة المرجحة لوجود الشيء على عدمه التي تكون بوجودها العلمي علة