مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٢٧ - الكلام في جواز أخذ الاخذ الاجرة علة تعليم القراءة مع التعرض الى حكم أخذ الاجرة على الواجبات والمستحبات العبادية أو غيرها
والأحوط الإتيان بالتسبيحات الأربع بقدرها ويجب تعلم السورة أيضاً [١] , ولكن الظاهر عدم وجوب البدل لها [٢] في ضيق الوقت وإن كان أحوط.
( مسألة ٣٥ ) : لا يجوز أخذ الأجرة على تعليم الحمد والسورة [٣] ,
______________________________________________________
[١] الكلام فيه هو الكلام في تعلم الفاتحة.
[٢] لقصور دليل البدلية عن شمول السورة , أما الإجماع فظاهر , بل عن غير واحد دعوى الإجماع على عدم وجوبه مع الجهل بها , وأما النصوص فموردها جاهل القراءة كلية , فلا تشمل صورة معرفة الفاتحة والجهل بالسورة.
نعم مع الجهل بالفاتحة أيضاً ظاهر النصوص بدلية التسبيح عنها وعن الفاتحة , ولا حاجة إلى تكريره بدلا عن كل منهما وإن كان هو الأحوط.
[٣] المشهور شهرة عظيمة عدم جواز أخذ الأجرة على العمل الواجب , وفي جامع المقاصد في كتاب الإجارة : نسبة المنع عنه الى صريح الأصحاب من غير فرق بين الواجب العيني , والكفائي , والعبادي , والتوصلي , وفي الرياض : نفى الخلاف فيه , وأن عليه الإجماع في كلام جماعة , واستدل له تارة : بالإجماع المتقدم , وأخرى : بأنه أكل للمال بالباطل لعدم وصول فائدة عوض الأجرة للمستأجر , وثالثة : بمنافاة ذلك للإخلاص , ورابعة : بأن الوجوب يوجب كون العمل الواجب مستحقاً لله تعالى فلا سلطنة للمكلف على تمليكه لغيره , وخامسة : بأن الوجوب يوجب إلغاء مالية الواجب وإسقاط احترامه , ولذا يجوز أن يقهر عليه مع امتناعه عن فعله وعدم طيب نفسه به.
وهذه الوجوه لا تخلو من إشكال أو منع , فان نقل الإجماع معارض بحكاية الخلاف من جماعة , ونقل الأقوال الكثيرة في المسألة , والاستدلال