مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٩٤ - من علم بأنه نام اختيارا أو اضطرارا وشك في انه بعد الفراغ أو قبله
الثاني عشر : زيادة جزء أو نقصانه عمداً , إن لم يكن ركناً. ومطلقاً إن كان ركناً.
( مسألة ٤٠ ) : لو شك بعد السلام في أنه هل أحدث في أثناء الصلاة أم لا بنى على العدم والصحة [١].
( مسألة ٤١ ) : لو علم بأنه نام اختياراً , وشك في أنه هل أتم الصلاة ثمَّ نام , أو نام في أثنائها بنى على أنه أتم ثمَّ نام [٢]. وأما إذا علم بأنه غلبه النوم قهراً , وشك في أنه كان في أثناء الصلاة , أو بعدها , وجب عليه الإعادة [٣]. وكذا إذا رأى نفسه نائماً في السجدة , وشك في أنها السجدة الأخيرة من الصلاة , أو سجدة الشكر بعد إتمام الصلاة , ولا يجري قاعدة الفراغ في المقام.
______________________________________________________
[١] لاستصحاب العدم , أو لقاعدة الفراغ , التي لا يفرق في جريانها بين الشك في وجود الجزء , والشرط , والمانع , والقاطع.
[٢] هذا ظاهر إذا كان قد أحرز الفراغ البنائي. لجريان قاعدة الفراغ حينئذ. ويشكل مع عدم إحراز ذلك. كما هو ظاهر المتن. ومجرد النوم اختياراً , لا يكفي في إحرازه. وأما إجراء قاعدة التجاوز فقد عرفت فيما سبق الاشكال فيه , وأنه لا يكفي في التجاوز عن الشيء الدخول فيما ينافيه وكأن وجه ما في المتن : قاعدة الصحة , التي يقتضيها ظاهر حال المسلم. لكن في صلاحيتها لإثبات صحة الفعل , وتماميته إشكال. بل في جريانها في نفسها مع اتحاد الفاعل والحامل ـ كما في المقام ـ منع. فتأمل جيداً.
[٣] أما عدم جريان قاعدتي الفراغ , والتجاوز , فلما سبق. وأما عدم جريان أصالة الصحة , فلعدم الظهور هنا.