مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٨٢ - ( الثامن ) الفقل الماحي لصورة الصلاة ، مع الكلام في تحديده
______________________________________________________
المنع عن بعض الأفعال في الصلاة , مثل موثق عمار بن موسى قال : « سألت أبا عبد الله (ع) عن الرجل يكون في الصلاة , فيقرأ , فيرى حية بحياله , يجوز له أن يتناولها فيقتلها؟ فقال (ع) : إن كان بينه وبينها خطوة واحدة فليخط وليقتلها , وإلا فلا » [١].
أو في قاطعية بعض الافعال , مثل صحيح حريز عن أبي عبد الله (ع) : « قال : إذا كنت في صلاة الفريضة فرأيت غلاما لك قد أبق , أو غريماً لك عليه مال , أو حية تخافها على نفسك فاقطع الصلاة واتبع غلامك , أو غريمك , واقتل الحية » [٢].
ففيه : أنه لو تمت دلالة مثل ذلك وجاز العمل به , فإنما هو في أفعال خاصة لا تمكن استفادة الكلية المذكورة منها.
وعليه ينحصر مستندها في الإجماع. وإن كان يشكل الاعتماد عليه , بعد ما تقدم من تفسيره بما يخرج به عن كونه مصلياً. لإشكال المراد به , إذ هو إن كان الخروج شرعا لزم أخذ الحكم في موضوعه. مع أنه لا يرفع إجمال الموضوع , وذلك خلف. وإن كان الخروج عرفا , فمع أنه لا حاكمية للعرف في الموضوعات الشرعية , المخترعة للشارع , ولا اعتبار بحكمه في ذلك أنه لا يطرد في الأفعال الكثيرة , المقارنة لأفعال الصلاة , مثل الخياطة , والحياكة , ونحوهما , فان الاشتغال بها مقارنا للاشتغال بأفعال الصلاة , لا يعد خروجا عنها. وان كان الخروج من عرف المتشرعة , بحسب مرتكزاتهم , المتلقاة من الشارع , فهو وإن كان صحيحاً في نفسه , لحجية ارتكازهم , المعبر عنه بالسيرة الارتكازية , التي هي في عداد الحجج , كالسيرة العملية , المعبر عنها بالإجماع العملي , وكالإجماع القولي. إلا أن ذلك ليس من وظيفة الفقيه , إذ وظيفته الفتوى في كل مورد من موارد
[١] الوسائل باب : ١٩ من أبواب قواطع الصلاة حديث : ٤.
[٢] الوسائل باب : ٢١ من أبواب قواطع الصلاة حديث : ١.