مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٧٧ - ( السادس ) تعمد القهقهة ولو اضطرارا
بل مطلق الصوت , على الأحوط. ولا بأس بالتبسم [١] , ولا بالقهقهة سهواً [٢]. نعم الضحك المشتمل على الصوت تقديراً ,
______________________________________________________
الضحك المشتمل على الصوت ـ كما عن جماعة من الفقهاء ـ , ولا مطلق الضحك ـ كما عن آخرين منهم. إلا أن يكون المراد بها هنا ذلك , لوقوعها في النص في قبال التبسم الذي هو أقل الضحك ـ كما في القاموس ـ أو أنه ليس من الضحك ـ كما عن الجوهري. وذلك لأن الظاهر من موثق سماعة ـ بقرينة السؤال ـ : كونه في مقام بيان حكم تمام أفراد الضحك. وحينئذ فاما أن يكون المراد بها ما يقابل التبسم , سواء اشتمل على المد والترجيع , أم لا. أو المراد به ما يقابلها. والمتعين الأول. إما لأن أول الكلام أولى بالقرينية على آخره من العكس. وإما لأن استعمالها فيما عدا التبسم أقرب الى الحقيقة , لما عن المفصل للزوزني , والمصادر للبيهقي : انها الضحك بصوت , بخلاف استعمال التبسم فيما عداها. هذا ولكن في اقتضاء ذلك ظهوراً للكلام معتدا به , بحيث لا يجوز الرجوع فيه الى الأصل , إشكال , أو منع.
[١] إجماعا , فتوى , ونصا. كما عرفت.
[٢] إجماعا. كما عن التذكرة , ونهاية الاحكام , والذكرى , والغرية , وجامع المقاصد , وإرشاد الجعفرية , والروض , والمقاصد العلية , والنجيبية , والمفاتيح. وفي الجواهر : « لعله لأن المراد من النصوص الإهمال , لا الإطلاق فيبقى حينئذ على الأصل. أو لأنها إنما تنصرف الى الفرد الشائع , دون الفرد النادر , وهو ناسي الحكم , أو أنه في الصلاة ». وفي الأمرين معاً تأمل واضح. نعم الصحة مقتضى حديث : « لا تعاد الصلاة » , كما يقتضيه إطلاقه , الشامل للاجزاء , والشرائط , والموانع. ويقتضيه في الجملة استثناء القبلة , والطهور , والوقت.