مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٥١ - اذا تردد الصحيح بين وجهين لا يجوز القراءة بهما ، بل يلزم التعلم
( مسألة ٥٨ ) : يجوز في كُفُواً أَحَدٌ أربعة وجوه : كفُؤاً بضم الفاء وبالهمزة [١] , و ( كفْءاً ) بسكون الفاء وبالهمزة و ( كُفُواً ) بضم الفاء وبالواو , و ( كُفْواً ) بسكون الفاء وبالواو , وإن كان الأحوط ترك الأخيرة.
( مسألة ٥٩ ) : إذا لم يدر إعراب كلمة أو بناءها أو بعض حروفها أنه الصاد مثلا أو السين أو نحو ذلك يجب عليه أن يتعلم , ولا يجوز له أن يكررها بالوجهين [٢] لأن الغلط من الوجهين [٣] ملحق بكلام الآدميين [٤].
______________________________________________________
[١] هذا هو المشهور بين القراء , وفي مجمع البيان : « قرأ إسماعيل عن نافع وحمزة وخلف ورويس ( كفْءاً ) ساكنة الفاء مهموزة , وقرأ حفص مضمومة الفاء مفتوحة الواو غير مهموزة , والباقون قرءوا بالهمزة وضم الفاء » , ولم يذكر الوجه الأخير. نعم في كتاب غيث النفع للصفاقسي : « قرأ حفص بإبدال الهمزة واواً وصلا ووقفاً , والباقون بالهمزة , وقرأ حمزة بإسكان الفاء والباقون بالضم لغتان ». وهو أيضاً ساكت عن الوجه الأخير. نعم مقتضى أن الإسكان لغة جوازه مع إبدال الهمزة واواً وعدمه , ولعله لذلك كان الأحوط ترك الأخيرة.
[٢] تقدم أنه يصح على أحد الوجهين مع الاقتصار عليه إذا كان مطابقاً للواقع , لكنه لا يجتزأ به عقلا حتى تثبت المطابقة للواقع.
[٣] يعني الغلط المعلوم المردد بين الوجهين.
[٤] ربما يحتمل أن يكون حكمه حكم الدعاء والذكر الملحونين , لأنه قراءة ملحونة , وفيه أن اللحن لا يقدح في صدق الذكر والدعاء , ويقدح في صدق قراءة القرآن , لتقوم القراءة بالهيئة والمادة , فالقراءة الملحونة.