مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٩٥ - لا يعتبر في القنوت قول مخصوص
ولا يشترط فيه رفع اليدين [١]. ولا ذكر مخصوص
______________________________________________________
في الركعة الثانية بعد القراءة قبل الركوع ». وفيه : أنه طرح للنصوص المذكورة وغيرها مما يأتي الإشارة إليه من غير وجه ظاهر. وعن السرائر : « والذي يقوى عندي أن الصلاة لا يكون فيها إلا قنوت واحد , أية صلاة كانت. هذا الذي يقتضيه مذهبنا , وإجماعنا , فلا يرجع عن ذلك بأخبار الآحاد , التي لا تثمر علماً ولا عملا ». فإن أراد ما عن الفقيه , ففيه ما عرفت. وإن أراد ما عن المقنعة والمختلف من أن فيها قنوتاً واحداً في الأولى , فهو وان كان قد يقتضيه جملة وافرة من النصوص , كصحيح ابن حنظلة : « قلت لأبي عبد الله (ع) : القنوت يوم الجمعة , فقال : أنت رسولي إليهم في هذا , إذا صليتم في جماعة ففي الركعة الأولى , وإذا صليتم وحداناً ففي الركعة الثانية » [١] , وخبر أبي بصير : « القنوت يوم الجمعة في الركعة الأولى بعد القراءة » [٢] , ونحوه صحيح سليمان ابن خالد[٣] , وصحيح معاوية في الإمام[٤]. إلا أن الجمع بينها وبين ما سبق يقتضي الحمل على بيان الأفضل , أو نحو ذلك , مما لا ينافي التعدد , المصرح به فيما سبق.
[١] كما عن جماعة التصريح به , وأنه مستحب فيه لا غير. لكن في الجواهر وغيرها ـ تبعاً لكشف اللثام ـ الميل الى دخوله في مفهومه. لإرادته من القنوت المنهي عنه لدى التقية في صحيح البزنطي المتقدم[٥] دليلا لنفي الوجوب , ولخبر علي بن محمد بن سليمان : « كتبت الى الفقيه (ع)
[١] الوسائل باب : ٥ من أبواب القنوت حديث : ٥.
[٢] الوسائل باب : ٥ من أبواب القنوت حديث : ٢.
[٣] الوسائل باب : ٥ من أبواب القنوت حديث : ٦.
[٤] الوسائل باب : ٥ من أبواب القنوت حديث : ١.
[٥] الوسائل باب : ٤ من أبواب القنوت حديث : ١ وقد تقدم في أول الفصل.