مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٨٥ - تجب الموالاة بين أجزاء الصلاة مع الكلام في تحديدها
وكما تجب الموالاة في المذكورات تجب في أفعال الصلاة , بمعنى عدم الفصل بينها على وجه يوجب محو صورة الصلاة [١] , سواء كان عمداً , أو سهواً مع حصول المحو المذكور. بخلاف ما إذا لم يحصل المحو المذكور فإنه لا يوجب البطلان.
______________________________________________________
لأنه إذا تذكر ذلك كان مكلفاً بإتيان السلام , فاذا أتى بالمنافي كان واقعا في أثناء الصلاة , فتبطل به. ولا مجال لحديث : « لا تعاد الصلاة » [١]لإسقاط جزئية السلام , إذ ليس بقاؤه على الجزئية موجباً للإعادة , لأن المفروض أنه تذكر قبل إتيان المنافي , لأن بقاءه على الجزئية إنما يوجب تداركه نفسه لا غير. بخلاف الصورة الثانية التي أشار إليها بقوله : « بخلاف ما إذا أتى » , فإن بقاء الجزء على الجزئية حال النسيان يستوجب الإعادة فتنتفي جزئيته بحديث : « لا تعاد الصلاة ». لكن عرفت أن الأظهر فيه البطلان أيضاً. فراجع.
[١] مرجع اعتبار الموالاة بهذا المعنى , الى اعتبار وصل الاجزاء بعضها ببعض , على نحو يحصل لها هيئة خاصة مقومة لمفهوم الصلاة , بنحو يفوت بفواتها ولا يصدق بفقدها. واشتراط الموالاة بهذا المعنى , مما لا ينبغي أن يكون محلا للإشكال. ضرورة اعتبار صدق المفهوم في الجملة في تحقق الامتثال وسقوط الأمر , من غير فرق بين العمد والسهو.
نعم الإشكال في تعيين الصغرى , وأن المرجع فيه العرف , أو ارتكاز المتشرعة , أو الأدلة الخاصة , من إجماع , أو غيره. لكن لا ينبغي التأمل في عدم صلاحية الأول للمرجعية في ذلك , لعدم كون الصلاة ونحوها من العبادات المخترعة مما يرجع في تحديدها الى العرف , لعدم تحصلها لديهم.
[١] الوسائل باب : ٧ من أبواب التشهد حديث : ١.