مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٥٥ - يجب الرد بمثل ما سلم عليه به
القرآنية. ولو عصى ولم يرد الجواب واشتغل بالصلاة قبل فوات وقت الرد [١] لم تبطل على الأقوى [٢].
( مسألة ١٧ ) : يجب أن يكون الرد في أثناء الصلاة بمثل ما سلم [٣] فلو قال : « سلام عليكم » يجب أن يقول في
______________________________________________________
الرجحان مفروغ عنه فضلا عن عدم الوجوب , ولكنه غير ظاهر , فإنه خلاف إطلاق ما دل على وجوب رد السلام الشامل للصلاة كما ذكره هو ( قده ) في صدر كلامه.
[١] يعني : اشتغل الى أن فات الرد.
[٢] كما صرح به جماعة منهم المحقق الثاني في جامع المقاصد , وعن المختلف وغيره : « لو اشتغل بالقراءة عقيب التسليم عليه بطلت صلاته , لأنه فعل منهي عنه ». لكن النهى للمضادة , والتحقيق عدم اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضده. قال في الذكرى : « وبالغ بعض الأصحاب في ذلك , فقال تبطل الصلاة لو اشتغل بالأذكار , ولما يرد السلام. وهو من مشرب اجتماع الأمر والنهي في الصلاة كما سبق , والأصح عدم الابطال بترك رده ».
[٣] كما لعله المشهور , بل لعله ظاهر معقد إجماع محكي الانتصار والخلاف وغيرها , ويشهد له مصحح ابن مسلم : « دخلت على أبي جعفر ٧ وهو في الصلاة فقلت : السلام عليك. فقال (ع) : السلام عليك. فقلت : كيف أصبحت؟ فسكت , فلما انصرف قلت : أيرد السلام وهو في الصلاة؟ قال (ع) : نعم مثل ما قيل له » [١] وصحيح منصور عن أبي عبد الله (ع) : « إذا سلم عليك الرجل وأنت تصلي , قال
[١] الوسائل باب : ١٦ من أبواب قواطع الصلاة حديث : ١.