مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٨٥ - ( الثامن ) الفقل الماحي لصورة الصلاة ، مع الكلام في تحديده
كالوثبة , والرقص , والتصفيق , ونحو ذلك مما هو مناف للصلاة. ولا فرق بين العمد والسهو [١]. وكذا السكوت الطويل الماحي. وأما الفعل القليل غير الماحي , بل الكثير غير
______________________________________________________
وكيف كان , فالمتيقن من القاعدة المذكورة هو خصوص الماحي. كما في المتن , تبعاً للمدارك , وغيرها. فلا يعم غيره , ولو كان كثيراً. كما أن الظاهر عدم الفرق في الماحي بين القليل , كالعفطة , وغيره , فان الجميع داخل في معقد الإجماع.
[١] المنسوب الى المشهور في كلام غير واحد , منهم الدروس : عدم البطلان بالفعل الكثير مع السهو , بل في الذكرى وعن الكفاية : نسبته الى قول الأصحاب , وفي جامع المقاصد , وعن الروض , وغيرهما : نسبته الى ظاهر الأصحاب , وعن التذكرة : أنه مذهب علمائنا. وعن البيان , والدروس وفوائد الشرائع , وتعليق النافع , وغيرها : أن الأصح الإبطال عمداً وسهواً وعن الميسية , والمسالك , والمدارك , وغيرها : البطلان بشرط المحو. وعن الروض أنه حينئذ يشكل بقاء الصحة. وفي جامع المقاصد , وعن الغرية : أنه بعيد.
أقول : بل هو الأقرب. إذ العمدة في دليل البطلان : الإجماع. وهو غير ثابت في السهو. بل عدم البطلان مظنة الإجماع , كما عرفت من العبارات المتقدمة. ولا سيما مع إمكان دعوى دلالة بعض النصوص عليه , كصحيح ابن مسلم عن أحدهما (ع) : « عن رجل دخل مع الإمام في صلاته , وقد سبقه الإمام بركعة , فلما فرغ الامام خرج مع الناس , ثمَّ ذكر أنه قد فاتته ركعة. قال (ع) : يعيدها ركعة واحدة , يجوز له ذلك إذا لم يحول وجهه عن القبلة » [١]ونحوه غيره.
[١] الوسائل باب : ٦ من أبواب الخلل في الصلاة حديث : ٢.