مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٤٠ - لا باس بالالتفات بالوجه خاصة على كلام
خصوصاً الأركان سيما تكبيرة الإحرام [١] , وأما إذا كان فاحشاً ففيه إشكال [٢]
______________________________________________________
[١] كأن وجه التخصيص بها انصراف أدلة جواز الالتفات بالوجه الى اليمين واليسار عن الالتفات حال التكبير , لأن موضوعها الالتفات في الصلاة الظاهر في الالتفات بعد انعقادها الذي يكون بتكبيرة الإحرام فيرجع في الالتفات فيها الى عموم المنع. وفيه : أنه مبني على شمول نصوص الالتفات للالتفات حال الجزء , وقد عرفت إشكاله , فلا فرق بين الالتفات في التكبيرة والالتفات في غيرها من الافعال في اقتضاء المنع.
[٢] ينشأ من احتمال كونه موضوعاً ثالثاً للمانعية. لكن عرفت أنه أخص مطلقاً من غيره فيحمل عليه , ولو شك في عمومه مطلقاً بالإضافة إلى الالتفات بالكل فلا شك في عمومه كذلك بالإضافة إلى الالتفات الى الخلف وهو كاف في سقوطه عن الحجية ولزوم حمله عليه.
فان قلت : من المحتمل قويا أنه مع تعدد الشرط تسقط أداة الشرط عن الدلالة على المفهوم , ويكون مفادها ثبوت الحكم للشرط لا غير , وحينئذ لا تنافي بين العام والخاص كي يحمل أحدهما على الآخر.
قلت : هذا لو سلم ففي غير العام والخاص , أما فيهما فالجمع يكون بالتقييد , ولا ينافي ذلك ابتلاء الخاص بخاص آخر معارض له موجب لسقوط مفهومه , فان سقوط مفهومه بالإضافة إلى المفاهيم المباينة له لا يلازم سقوطه بلحاظ ما هو أعم , فإن العرف في مثله يساعد على كون القيد وارداً في مقام تحديد الموضوع فيقيد به المطلق , وملاحظة النظائر والأمثال كافية في إثبات ذلك. هذا مضافا الى صحيح ابن جعفر (ع) المتقدم[١] المتضمن لجواز النظر الى جانب ثوبه الذي هو من الالتفات الفاحش , فلاحظ.
[١] راجع صفحة : ٥٣٧.