مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٠٣ - ( الثالث ) الطمأنينة في الذكر الواجب ، مع الكلام في الذكر المندوب ولو تركها سهوا صحت الصلاة
الثالث : الطمأنينة فيه [١] بمقدار الذكر الواجب , بل
______________________________________________________
ابن سالم المتقدم[١] على إرادة الاجتزاء بالتهليل والتكبير عن التسبيح من غير جهة العدد.
[١] إجماعا , كما عن الناصريات , والغنية , وفي المعتبر : « أنها واجبة باتفاق علمائنا » , وفي المنتهى : « وهو قول علمائنا أجمع » , وفي جامع المقاصد : « هي واجبة بإجماع علمائنا » , بل عن الخلاف الإجماع على ركنيتها واستدل له بمصحح زرارة عن أبي جعفر (ع) : « بينا رسول الله (ص) جالس في المسجد إذ دخل رجل , فقام يصلي فلم يتم ركوعه ولا سجوده , فقال (ص) : نقر كنقر الغراب , لئن مات هذا وهذه صلاته ليموتن على غير ديني » [٢]. لكنه إنما يدل على وجوب الاستمرار راكعاً بمقدار الذكر ولو كان بحيث يتمايل عن أحد الجانبين الى الآخر , في قبال الاستعجال برفع الرأس الذي به يكون ركوعه كنقر الغراب , ولا يرتبط بما نحن فيه.
ومثله في الاشكال الاستدلال بخبر عبد الله بن ميمون عن أبي عبد الله ٧ : « أبصر علي بن أبي طالب (ع) رجلا ينقر صلاته فقال (ع) : منذ كم صليت بهذه الصلاة؟ قال له الرجل : منذ كذا وكذا , فقال (ع) : مثلك عند الله كمثل الغراب إذا ما نقر , لو مت مت على غير ملة أبي القاسم محمد (ص) , ثمَّ قال : أسرق الناس من سرق من صلاته » [٣].
وأشكل من ذلك الاستدلال بالنبوي المحكي عن الذكرى : « لا تجزئ صلاة الرجل حتى يقيم ظهره في الركوع والسجود » [٤]. فان الظاهر
[١] راجع صفحة : ٢٩٩.
[٢] الوسائل باب : ٣ من أبواب الركوع حديث : ١.
[٣] الوسائل باب : ٩ من أبواب أعداد الفرائض حديث : ٢.
[٤] الذكرى : المسألة الرابعة من مسائل الركوع. وراجع ايضاً كنز العمال ج : ٤ صفحة : ٩٧.