مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٠٤ - ( الثالث ) الطمأنينة في الذكر الواجب ، مع الكلام في الذكر المندوب ولو تركها سهوا صحت الصلاة
الأحوط ذلك في الذكر المندوب أيضاً [١] إذا جاء به بقصد الخصوصية. فلو تركها عمداً بطلت صلاته بخلاف السهو على الأصح [٢] , وإن كان الأحوط الاستئناف إذا تركها فيه أصلا , ولو سهواً , بل وكذلك إذا تركها في الذكر الواجب.
______________________________________________________
من إقامة الظهر اعتداله مقابل تقوسه , لا بمعنى الطمأنينة. نعم خبر بكر ابن محمد الأزدي : « إذا ركع فليتمكن » [١] , ومرسل الذكرى عن النبي (ص) : « ثمَّ اركع حتى تطمئن راكعاً » [٢]. يدلان على وجوب الطمأنينة في الركوع في الجملة , لا على وجوبها بمقدار الذكر الواجب , كما هو المدعى. فالعمدة في دليله : الإجماع.
[١] بناء على ما عرفت من دعوى الإجماع على وجوب الطمأنينة في جميع الأفعال الصلاتية , حتى المستحب منها , كما تقدم في المسألة التاسعة والعشرين من فصل القيام , وتقدم من المصنف ; الجزم بذلك.
[٢] إذ القدر المتيقن من معقد الإجماع خصوص العمد. وما تقدم عن الخلاف من الإجماع على ركنيتها , موهون بمصير الأكثر إلى الصحة بفواتها سهواً. ودعوى : أن الطمأنينة مقومة للركوع عرفا. ممنوعة. فضلا عن الطمأنينة بمقدار الذكر الواجب.
نعم لو أمكن الاعتماد على النبوي المتقدم عن الذكرى , الظاهر في شرطية الطمأنينة للركوع أمكن البناء على البطلان بفواتها , لاقتضائه فوات الركوع. لكنه ضعيف السند , ولا يقتضي البطلان بفوات الطمأنينة حال الذكر. فالمرجع في وجوبها حال الذكر في السهو أصل البراءة. وكذا
[١] الوسائل باب : ٨ من أبواب أعداد الفرائض حديث : ١٤.
[٢] الذكرى : المسألة الاولى من مسائل الركوع. وراجع أيضاً كنز العمال ج : ٤ صفحة : ٩٣ و ٩٧ و ١٨٢.