مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣١٥ - يعتبر في الانحناء أن يكون بقصد الركوع ولو إجمالا
( مسألة ٧ ) : يعتبر في الانحناء أن يكون بقصد الركوع , ولو إجمالا بالبقاء على نيته في أول الصلاة , بأن لا ينوي الخلاف , فلو انحنى بقصد وضع شيء على الأرض , أو رفعه , أو قتل عقرب , أو حية , أو نحو ذلك لا يكفي في جعله ركوعا , بل لا بد من القيام ثمَّ الانحناء للركوع [١]
______________________________________________________
بدلية الإيماء بمن لا يمكنه الركوع أصلا , فلا يعم الفرض. ومقتضى أصالة البراءة عدم وجوبه , كما اقتضى في الفرض السابق عدم وجوب الانحناء اليسير.
[١] هذا يتم بناء على أن منصرف أدلة وجوب الركوع خصوص الركوع الحدوثي , الذي قد عرفت أنه خلاف الإطلاق. أو بناء على أن القيام المتصل بالركوع الذي عدوّه في الأركان يراد منه المتصل بالركوع الصلاتي , إذ في الفرض لا يكون القيام كذلك , للفصل بينهما بالانحناء غير الصلاتي , فلا بد من استئناف القيام ليقع الركوع الصلاتي بجميع مراتبه متصلا به. وهذا المبنى أيضاً غير ظاهر. ولذا لم يستبعد في الجواهر الاجتزاء بالاستدامة بعد تجدد القصد , كالقيام في الصلاة , لصدق الامتثال , فان محط كلامه وإن كان حيثية اعتبار الحدوث وعدمه , إلا أن حكمه بالاجتزاء يقتضي عدم اعتبار اتصال القيام بالركوع الصلاتي , بل يكفي عدم الفصل بينهما بغير الركوع وإن تحقق الفصل بالركوع غير الصلاتي. كما أن تعليل عدم الاجتزاء ـ المحكي عن التذكرة , والنهاية , والذكرى , والدروس , والبيان , والموجز الحاوي , وكشف الالتباس , والجعفرية , وشرحيها ـ بأن الركوع الانحناء , ولم يقصده , وإنما يتميز الانحناء للركوع منه ومن غيره بالنية , ولقوله (ص) : « إنما الأعمال بالنيات » [١] , و « لكل
[١] الوسائل باب : ٥ من أبواب مقدمة العبادات حديث : ١٠.