مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٨٠ - ( السابع ) تعمد البكاء لامور الدنيا
على الأحوط , لأمور الدنيا [١]. وأما البكاء للخوف من الله ولأمور الآخرة , فلا بأس به , بل هو من أفضل الأعمال. والظاهر أن البكاء اضطراراً أيضاً مبطل [٢]. نعم لا بأس به إذا كان سهواً [٣]. بل الأقوى عدم البأس به إذا كان لطلب أمر دنيوي من الله [٤] فيبكي تذللا له تعالى ليقضى حاجته.
______________________________________________________
كما اعترف به غير واحد , وظهور كلام غيرهم من اللغويين في عدمه. لا يخلو من إشكال. نعم ظاهر ابن قتيبة في أدب الكاتب : أن المقصور والممدود كلاهما مختص بالصوت. ولعل ذلك هو الوجه فيما تقدم من الرضي ; وإن كان بعيداً جداً. فالتوقف عن حكم غير المشتمل. على الصوت ـ كما في المتن ـ في محله.
[١] كما ذكره الأصحاب : لفهمهم من قوله (ع) : « وإن كان ذكر ميتاً .. » , بقرينة المقابلة بينه وبين ذكر الجنة والنار , كما هو الظاهر , فيكون ذكر الميت مثالا لكل ما كان من الأمور الدنيوية , سواء أكان من قبيل فوات المحبوب , أم حصول المكروه.
[٢] كما هو المشهور , بل قيل : « لم يعرف مخالف فيه ». لإطلاق النص , من دون مقيد وحديث رفع الاضطرار , قد عرفت إشكاله. ودعوى اختصاصه بالاختيار. غير مسموعة.
[٣] لا خلاف أجده فيه صريحاً , وإن أطلق جماعة. كذا في الجواهر ويقتضيه حديث : « لا تعاد الصلاة » , كما تقدم في القهقهة.
[٤] لعدم دخول مثل ذلك في النص والفتوى. إذ الظاهر من البكاء لأمور الدنيا , هو البكاء لفواتها أو عدم حصولها ـ كما عرفت ـ , فلا يشمل