مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٥٧ - الكلام في تعيين التسبيح الواجب ومقداره
______________________________________________________
ـ أي على الإثبات ـ في كتاب الصلاة , والإسقاط في المستطرفات , وكأنه لذلك لم يستبعد في الوسائل أن يكون زرارة سمع الحديث مرتين : مرة تسع تسبيحات , ومرة اثنتي عشرة تسبيحة , وأورده حريز أيضاً في كتابه مرتين ». وفيه ـ مع أن المستبعد جداً تكرار السؤال من زرارة في واقعة واحدة ـ : أنه لو كان الأمر كذلك لرواه في السرائر كذلك , وكذا في الفقيه , مع أن المحكي في المعتبر , والتذكرة , والمنتهى : نسبة القول بالتسع الى حريز , وذكر هذه الرواية شاهداً له , فان ذلك شاهد على سقوط التكبير من أصل , حريز , وفيما رواه.
وكيف كان فالمتعين : العمل على السقوط , إما للوثوق بروايته فتكون حجة , وعدم الوثوق برواية الثبوت فلا تكون حجة , فلا يكون المقام من قبيل اشتباه الحجة باللاحجة , وإما لترجيح رواية السقوط , بناء على أن تعارض النسخ من قبيل تعارض الحجتين فيرجع فيه الى قواعد التعارض كما هو الظاهر ولذا قال في البحار : « الظاهر زيادة التكبير من قلمه أو من النساخ , لأن سائر المحدثين رووا هذه الرواية بدون التكبير ».
وربما استدل له بخبر رجاء بن أبي الضحاك المروي في الوسائل عن العيون : « أنه صحب الرضا (ع) من المدينة إلى « مرو » فكان يسبح في الأخريين يقول : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ثلاث مرات ثمَّ يكبر ويركع » [١].
وفيه ـ مع أنه عمل مجمل , وأن المذكور في البحار : أن النسخ القديمة المصححة بدون التكبير. انتهى ـ : أنه ضعيف السند , غير مجبور بالاعتماد فلا مجال للركون اليه. هذا , وعن حريز والصدوقين وابن أبي عقيل وأبي الصلاح : وجوب تسع تسبيحات بتكرير التسبيحات الأول ثلاث مرات , ويشهد له في الجملة صحيح زرارة المتقدم روايته عن الفقيه , وهو في محله
[١] الوسائل باب : ٤٢ من أبواب القراءة في الصلاة حديث : ٨.