مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٦٩ - حكم قراءة سور العزائم في الفريضة
وقراءة سورة غيرها [١] بنية القربة المطلقة بعد الإيماء إلى السجدة [٢] ,
______________________________________________________
بينه وبين ما اختاره في البيان أنه لو عصى في ترك السجود صحت صلاته على هذا القول , وبطلت على ما اختاره في البيان , إلا أن يأتي بسورة أخرى أما بناء على أن حكمه الإيماء أو السجود بعد الفراغ , فقصور شمول النهي عن العزيمة عن فرض السهو أظهر , لعدم انطباق التعليل عليه , فالجمع بين القول بوجوب الإيماء والقول بعدم الاجتزاء بالعزيمة لو قرأها سهواً غير ظاهر وكأن وجه كون الأحوط إتمامها : أن التذكر في الأثناء بعد تجاوز السجدة ملازم للتذكر بعد تجاوز النصف , لأن آية السجدة في ( حم ) السجدة و ( الم ) السجدة بعد النصف الأول , وفي سورتي ( النجم ) ( والقلم ) في آخر السورة , فإطلاق ما دل على عدم جواز العدول بعد تجاوز النصف يقتضي وجوب الإتمام , فرفع اليد عنها مخالفة لذلك , ولا مجال لدعوى انصراف الإطلاق عن المورد كما في الفرض السابق , لكون المفروض هنا قراءة الآية والوقوع في المحذور بخلاف الفرض السابق.
[١] عملا باحتمال ما جزم به في البيان وغيره كما سبق.
[٢] قد اعترف غير واحد بظهور الاتفاق على صحة الصلاة بقراءة سورة العزيمة سهواً. وإنما الخلاف في أنه يسجد في الأثناء بعد قراءة آية السجدة ـ كما في كشف الغطاء ـ أو يؤخر السجود الى ما بعد الفراغ ـ كما هو المعروف على ما يظهر من الجواهر ـ أو يومئ بدل السجود ـ كما اختاره غير واحد ـ أو يجمع بين الإيماء في الأثناء والسجدة بعد الفراغ ـ كما حكي عن بعض ـ أقوال , وكأن الأول لعدم قصد الجزئية بسجود العزيمة فلا يكون زيادة , ولما تقدم من النصوص الدالة على جواز قراءة العزيمة والسجود لها في الأثناء. وفيه : أن الكلام في المقام بعد البناء على