مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٧٠ - حكم قراءة سور العزائم في الفريضة
______________________________________________________
عدم جواز السجود للعزيمة في الفريضة , وأنه مبطل لها عملا بالنصوص المتقدمة , ورفعاً لليد عن معارضها كما عرفت.
ووجه الثاني : ترجيح ما دل على حرمة الإبطال على ما دل على فورية السجود. وفيه : أن ذلك مما تأباه نصوص المنع عن قراءة العزيمة.
ووجه الثالث : جملة من النصوص كخبر ابن جعفر (ع) : « عن الرجل يكون في صلاة في جماعة فيقرأ إنسان السجدة كيف يصنع؟ قال (ع) : يومئ برأسه. قال : وسألته عن الرجل يكون في صلاة فيقرأ آخر السجدة فقال (ع) : يسجد إذا سمع شيئاً من العزائم الأربع ثمَّ يقوم فيتم صلاته إلا أن يكون في فريضة فيومئ برأسه إيماء » [١].
وخبر أبي بصير : « إن صليت مع قوم فقرأ الامام : ( اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ ) أو شيئاً من العزائم وفرغ من قراءته ولم يسجد فأومئ إيماء » [٢]. وخبر سماعة : « وإذا ابتليت بها مع إمام لا يسجد فيجزئك الإيماء والركوع » [٣]. وفيه : ـ مع أن الأخيرين موردهما الخوف من السجود للتقية ـ أنها مختصة بالسماع , فالتعدي إلى القراءة محتاج إلى إلغاء خصوصية المورد , وذلك غير ظاهر بنحو ترفع به اليد عن إطلاق نصوص الأمر بالسجود عند قراءة العزائم الشامل للسهو.
ووجه الرابع : أنه مقتضى قاعدة الاشتغال , للعلم الإجمالي بوجوب أحد الأمرين , كما يقتضيه النظر إلى دليلي القول الثاني والثالث. وفيه : أن الرجوع الى قاعدة الاشتغال يختص بصورة عدم البيان , ولكن البيان حاصل , فان نصوص الإيماء ـ إن تمَّ الاستدلال بها ـ تعين القول الثالث
[١] الوسائل باب : ٤٣ من أبواب قراءة القران حديث : ٣ , ٤.
[٢] الوسائل باب : ٣٨ من أبواب القراءة في الصلاة حديث : ١.
[٣] الوسائل باب : ٣٧ من أبواب القراءة في الصلاة حديث : ٢.