مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٦٧ - حكم قراءة سور العزائم في الفريضة
قرأها ساهياً فان تذكر قبل بلوغ آية السجدة وجب عليه العدول إلى سورة أخرى [١].
______________________________________________________
حراما , فيجوز التقرب بالصلاة وان عصى بترك السجود.
وبالجملة : تزاحم الجهات في الوجود الواحد راجع الى التدافع في ترجيح الوجود والعدم , فاذا كان إحداها أقوى كان لها التأثير دون الأخرى , ومع التساوي لا رجحان في كل منهما , وتزاحم الجهات في الوجودين راجع الى التدافع في فعلية الأمر مع وجود الرجحان والملاك في كل منهما , فيجوز التقرب بكل منهما وإن عصى بترك الآخر , نظير باب التضاد بين المهم والأهم , فإنه يجوز التقرب بالمهم كما يجوز التقرب بالأهم.
هذا كله بناء على عدم حكم العقل بحرمة التفويت , أما بناء على حكمه بذلك فتحرم السورة , ويكون الإتيان بها بقصد الجزئية زيادة مبطلة.
نعم موضوع التحريم في الحقيقة هو قراءة آية السجدة لأنها الموجبة للتفويت , فنسبة الحرمة الى جميع السورة مجاز بلحاظ بعضها كما هو ظاهر , وحينئذ حكم قراءة ما عداها من آيات السورة حكم قراءة أبعاض سائر السور فان كانت قراءة بعض غيرها من السورة بقصد الجزئية مبطلة , كانت قراءة ما قبل آية السجدة كذلك وان لم ينو حين الشروع قراءة آية السجدة , وان لم تكن مبطلة ـ كما هو الظاهر ويشير اليه نصوص العدول من سورة إلى أخرى[١] وبعض نصوص القران[٢] ـ لم تكن هي مبطلة وإن نوى قراءة آية السجدة , إلا إذا كانت نية ذلك موجبة لخلل في قصد الامتثال على ما تقدم في نية فعل القاطع بعد ذلك. فراجع.
[١] أما على ما ذكرنا من أن المحرم قراءة آية السجدة لا غير , فلأن
[١] الوسائل باب : ٣٥ , ٣٦ , ٦٩ من أبواب القراءة في الصلاة.
[٢] الوسائل باب : ٨ من أبواب القراءة في الصلاة حديث : ٣.