المسائل المنتخبة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٩ - أحكام اللقطة
الآخذ،
وإذا تركه عن جهد وكلل بحيث لا يقدر أن يبقى عنده ولا يقدر أن يأخذه معه
فإذا كان الموضع الذي تركه فيه لا يقدر الحيوان على العيش فيه لأنه لا ماء
فيه ولا كلاء ولا يقوي الحيوان فيه على السعي إليهما جاز لكل أحد أخذه
وتملكه. وأما إذا كان الحيوان يقدر فيه على التعيش لم يجز لأحد أخذه ولا
تملكه، فمن أخذه كان ضامناً له وكذا إذا تركه عن جهد وكان ناوياً للرجوع
إليه قبل ورود الخطر عليه.
(مسألة ١١٥٨): إذا وجد الحيوان في العمران وهي
المواضع المسكونة التي يكون الحيوان مأموناً فيها كالبلاد والقرى وما حولها
مما يتعارف وصول الحيوان منها إليه لم يجز له أخذه، ومن أخذه ضمنه ويجب
عليه التعريف ويبقى في يده مضموناً إلى أن يؤديه إلى مالكه، فإن يئس منه
تصدق به بإذن الحاكم الشرعي، نعم إذا كان غير مأمون من التلف عادة لبعض
الطوارئ لم يبعد جريان حكم غير العمران عليه من جواز تملكه في الحال بعد
التعريف ومن ضمانه له كما سبق.
(مسألة ١١٥٩): إذا دخلت الدجاجة أو السخلة في دار
انسان لا يجوز له أخذها، ويجوز أخراجها من الدار وليس عليه شيء إذا لم
يكن قد أخذها، أما إذا أخذها ففي جريان حكم اللقطة عليها إشكال، والأحوط
التعريف بها حتى يحصل اليأس من معرفة مالكها ثم يتصدق بها، ولا يبعد عدم
ضمانها لصاحبها إذا ظهر.
(مسألة ١١٦٠): إذا احتاجت الضالة إلى النفقة فإن وجد متبرع بها أنفق عليها، وإلا أنفق عليها من ماله ورجع بها على المالك.