المسائل المنتخبة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٤ - أحكام المفطرات
(مسألة ٥٠٨): إذا
أكره الصائم زوجته على الجماع في نهار شهر رمضان وهي صائمة وجبت عليه
كفارتان، وعزر بخمسين سوطاً. ومع عدم الإكراه ورضاء الزوجة بذلك يعزر كل
منهما بخمسة وعشرين سوطاً، وعلى كل منهما كفارة واحدة.
(مسألة ٥٠٩): من ارتكب شيئاً من المفطرات في صيام
شهر رمضان فبطل صومه وجب عليه الإمساك بقية النهار، ولا يجوز له إرتكابه
ثانياً، لكنه لا تجب الكفارة الا بأول مرتبة من الإفطار ولا تتعدد بتعدده
الا في الجماع، فإنه تجب الكفارة به ولو كان الصائم قد أفطر قبل ذلك به أو
بغيره، فلو أفطر بالأكل متعمداً مثلاً، ثم جامع، أو جامع مرتين وجبت عليه
كفارتان، والاستمناء في حكم الجماع على الأظهر.
(مسألة ٥١٠): من أفطر في شهر رمضان متعمداً ثم سافر لم يسقط عنه وجوب الكفارة وإن كان سفره قبل الزوال.
(مسألة ٥١١): يختص وجوب الكفارة بالعالم بالحكم،
ولا كفارة على الجاهل القاصر أو المقصر على الأظهر، فلو ارتمس في الماء
عمداً - مثلاً - باعتقاد أنه لا يبطل الصوم به لم تجب عليه الكفارة، هذا
اذا لم يعلم بحرمته، والا لم يبعد وجوب الكفارة مع الجهل أيضاً، فلو كذب
على الله تعالى متعمداً عالماً بحرمته معتقداً عدم بطلان الصوم به وجبت
عليه الكفارة كما اذا كان عالماً بالحكم ولا يعتبر في وجوب الكفارة العلم
بوجوبها.