مطلع انوار - حسینی طهرانی، سیّد محمّد حسین - الصفحة ٦٤ - زیارت جامع١٧٢٨ کبیره
الخَلقِ إلَیکُم، و حِسابُهُم علَیکُم، و فَصلُ الخِطابِ عِندَکُم، و آیاتُ اللَهِ لَدَیکُم، و عَزائمُه فیکُم، و نورُه و بُرهانُه عِندَکُم، و أمرُه إلَیکُم.
مَن والاکُم فَقَد والَی اللَهَ، و مَن عاداکُم فَقَد عادَی اللَهَ، و مَن أحَبَّکُم فَقَد أحَبَّ اللَهَ، و مَن أبغَضَکُم فَقَد أبغَضَ اللَهَ، و مَن اعْتَصَمَ بِکُم فَقَد اعْتَصَمَ بِاللَهِ. أنتُمُ الصِّراطُ الأقوَمُ و شُهَداءُ دارِ الفَناءِ و شُفَعاءُ دارِ البَقاءِ و الرَّحمَةُ المَوصولَةُ و الآیَةُ المَخزونَةُ و الأمانَةُ المَحفوظَةُ و البابُ المُبتَلَی بِه النّاسُ. مَن أَتاکُم نَجا، و مَن لَم یَأتِکُم هَلَکَ. إلَی اللَهِ تَدعُونَ، و علَیهِ تَدُلّونَ، و بِه تُؤمِنونَ، و لَهُ تُسَلِّمونَ، و بِأَمرِه تَعمَلونَ، و إلَی سَبیلِه تُرشِدونَ، و بقَولِه تَحکُمونَ.
سَعِدَ مَن والاکُم، و هَلَکَ مَن عاداکُم، و خابَ مَن جَحَدَکُم، و ضَلَّ مَن فارَقَکُم، و فازَ مَن تَمَسَّکَ بِکُم، و أَمِنَ مَن لَجَأَ إلَیکُم، و سَلِمَ مَن صَدَّقَکُم، و هُدِیَ مَن اعْتَصَمَ بِکُم. مَن اتَّبَعَکُم فَالجَنّةُ مَأْواهُ، و مَن خالَفَکُم فالنّارُ مَثواهُ، و مَن جَحَدَکُم کافِرٌ، و مَن حارَبَکُم مُشرِکٌ، و مَن رَدَّ علَیکُم فی أسفَلِ دَرکٍ مِن الجَحیمِ.
أشهَدُ أَنَّ هَذا سابِقٌ لَکُم فیما مَضَی و جارٍ لَکُم فیما بَقِیَ، و أنّ أرواحَکُم و نورَکُم و طینَتَکُم واحِدَةٌ، طابَت و طَهُرَت، بَعضُها مِن بَعضٍ. خَلَقَکُمُ اللَهُ أنوارًا، فجَعَلَکُم بعَرشِه مُحدِقینَ، حتّی مَنَّ علَینا بِکُم، فجَعَلَکُم(فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ)[١] و جَعَلَ صَلَواتَنا علَیکُم، و ما خَصَّنا بِه مِن وِلایَتِکُم طِیبًا لِخَلقِنا و طَهارَةً لأنفُسِنا و تَزکیَةً لَنا و کَفّارَةً لِذُنوبِنا، فکُنّا عِندَهُ مُسَلِّمینَ بفَضلِکُم، و مَعروفینَ بتَصدیقِنا إیّاکُم. فبَلَغَ اللَهُ بِکُم أَشرَفَ مَحَلِّ المُکَرَّمینَ و أعلَی مَنازِلِ المُقَرَّبینَ و أرفَعَ دَرَجاتِ المُرسَلینَ، حَیثُ لا یَلحَقُه لاحِقٌ، و لا یَفوقُه فائقٌ، و لا یَسبِقُه سابِقٌ،
[١]ـ سوره النّور (٢٤) صدر آیه ٣٦.