مطلع انوار - حسینی طهرانی، سیّد محمّد حسین - الصفحة ٣٨٨ - انشاد امام هادی علیه السّلام «باتُوا عَلَی قُلَلِ الأجبالِ تَحرُسُهُم» را نزدمتوکّل
|
ناداهم صارخٌ مِن بعد دَفنهم |
أین الأَسِرَّةُ و التّیجانُ و الحُلَلُ |
|
|
أین الوجوه الَّذی کانت مُحَجَّبةً |
مِن دونها تُـضرَب الأستارُ و الکِلَلُ |
|
|
فأفصَحَ القَبرُ عنهم حین سائَلَهم |
تلک الوجوه علیها الدُّودُ تَنتَقِلُ |
|
|
قد طال ما أکَلوا دهرًا و ما شَرِبوا |
فأصبَحوا بعد طول الأکلِ قد أُکِلوا |
|
|
و طال ما کثّروا الأموالَ و ادَّخَروا |
و خلّفوا علی الأعداءِ و ارْتَحَلوا |
|
|
و طال ما شیدوا دورًا لتُحصِنَهم |
ففارَقوا الدّورَ و الأهلینَ و انتَقَلوا |
|
|
أضحَت مساکنُهُم وَحشًا مُعَطَّلة |
و ساکنوها إلی الأجداث قد رَحَلوا |
|
|
سَل الخلیفةَ إذ ذاقَت منیَّتُه |
أین الجُنودُ و أین الخَیلُ و الخَوَلُ |
|
|
أین الکنوزُ الّتی کانت مَفاتحُها |
تَنوءُ بالعُصبة المُقوِینَ لو حَمَلوا |
|
|
أین العبیدُ الّتی أرصَدتَهم عَددًا |
أین الحدیدُ و أین البیض و الأسَلُ |
|
|
أین الفَوارسُ و الغِلمانُ ما صَنَعوا |
أین الصَوارم و الخِطّیة الذُّبُل |
|
|
أین الکُماةُ الّتی ماجوا لِما غَضِبوا |
أین الحُماةُ الّتی تُحمی بها الدُّوَلُ[١] |
[انشاد امام هادی علیه السّلام: «باتُوا عَلَی قُلَلِ الأجبالِ تَحرُسُهُم» را نزدمتوکّل]
|
باتُوا عَلَی قُلَلِ الأجبالِ تَحرُسُهُم |
غُلبُ الرِّجالِ فَلَم تَنفَعهُمُ القُلَلُ |
|
|
و استُنزِلُوا بَعدَ عِزٍّ مِن مَعاقِلِهِم |
و أُسکنُوا حُفَرًا یا بِئسَما نَزَلُوا |
|
|
ناداهُم صارِخٌ مِن بَعدِ دَفنِهِم |
أینَ الأساوِرُ و التِّیجانُ و الحُلَلُ |
|
|
أینَ الوُجُوهُ الَّتِی کانَت مُنَعَّمَةً |
مِـن دُونِـها تُضرَبُ الأستارُ و الکِلَلُ |
[١]ـ جنگ ٨، ص ٨٤.