مطلع انوار - حسینی طهرانی، سیّد محمّد حسین - الصفحة ١٩١ - لزوم تهذیب و تصحیح بعض کتب متداول درسی
”أسدُها“ بتخفیف الدّال، فظنّه بمعنی السَّبُع، و فَسّر له بعضُ الحاضرین ذلک بأن المراد أن هذا القولَ سَبُعُ الأقوال لقوّته، مع أنّه بتشدید الدّال من السَّداد.
(و بعضهم) یرید فهمَ معنی الکلمة فیرجِعُ إلی کُتُب اللغة فیفسِّرُها بغیر معناها؛ مثل ما رأیتُه فی بحث کتب الفقه فی بعض الأطعمة و الأشربة: ”أن الشَّرابَ الفلانی یتَّخَذُ مِن الذَرَّة“ فذکر بعضُهم فی الحاشیة عن القاموس: الذَرَّة النملة الصغیرة.
(و بعضهم) عند قراءَةِ قولِ الشّهید الثّانی فی مُنیةالمرید فی آداب المفید و المستفید: ”لا ینبغی للطالب أن یتّکئ فی مجلس الدَّرس علی (درابزین) أو نحوه“ لم یعرف معنی الدرابزین فکَتَب فی الحاشیة أنه راجَعَه فی کتب اللّغة و غیرِها فلم یجِد له ذکرًا.»
[لزوم تهذیب و تصحیح بعض کتب متداول درسی]
[معادن الجواهر و نزهة الخواطر، مجلّد ١] صفحة ٤٤:
«و هذه کتبُ الأُصول المتداولُ قراءتُها کالمَعالم و القوانین و الرّسائل و الکفایة محتاجةٌ إلی التهذیب. فالمعالمُ مع أَنّ مؤلّفَها خطیبُ الاُصولیین و قد رُزِقتْ حظًّا وافرًا أُلّفتْ فی زمانٍ انتشرت بعده الأنظارُ و تَنبَّه المتأخرون عنها إلی أُمور کثیرةٍ نافعةٍ لم یتنبّه لها من قبلهم کما هی سُنّة الکَون، فوَجبَ إضافةُ تلک الفوائد إلیها و حَذفُ ما لا لزومَ منها. و القوانین: من عُجمة عباراتِها و استغلاقِ کثیرٍ منها لا تصلُحُ للتدریس و تحتاج إلی التهذیب. و الرّسائل: مع ما لِمؤلِّفها من الفضل العظیم فی تألیفها بتحقیق مسائلِ الأُصول المهمّة و شرحِها کافیا لم یُسبَق إلیه، محتاجٌ إلی التهذیب بحذفِ بعض الإطالات أو إختصارِها، کدلیل الإنسداد و غیره، و إیضاحِ بعض ما اختصَرَت عبارتُه. و الکفایة مع ما لمؤلّفها من الفضل العظیم بحذفِ کثیرٍ من الفضول و تنقیح مسائل الأُصول و تحقیقها مغلقةُ العبارةِ محتاجةٌ إلی التهذیب.»