مطلع انوار - حسینی طهرانی، سیّد محمّد حسین - الصفحة ٥١٨ - دربار١٧٢٨ نذرِ چیزی برای بیت الله الحرام و دربار١٧٢٨ سُرَّاق الله
إِنّ قومًا أقبَلوا من مصرٍ فمات رجلٌ منهم فأوصَی بألفِ دِرهمٍ لِلکَعبةِ؛ فَلَمّا قَدِمَ الوصیُّ مکّةَ سَأَلَ فَدَلّوه علَی بَنی شَیبَةَ، فأتاهم فأخبرَهم الخبرَ، فَقالوا له: قَد بَرِئَت ذمّتُک، ادفَعْها إلینا. فَقام الرّجلُ فسألَ النّاسَ فدَلّوه علَی أبیجعفرٍ محمّدِ بنِ علیّ علیهماالسّلام.
قالَ: فقالَ أبوجعفرٍ علیهالسّلام: ”فأتانی فسَأَلنی، فقلتُ له: إنّ الکعبةَ غَنیّةٌ عن هذا، انظُر إلی مَن أَمَّ هذا البیتَ فقُطِعَ به أو ذَهَبَت نَفَقتُه أو ضَلّت راحلتُه أو عَجَزَ أن یَرجِعَ إلی أهلِه، فادْفَعها إلی هؤلاء الّذین سَمَّیتُ.“
قال: فأتَی الرَّجُل بَنی شَیبةَ فأخبرَهم بِقولِ أبیجعفرٍ علیهماالسّلام، فقال [قالوا]: هذا ضالٌّ مبتدِع لَیس یُؤخَذُ عنه و لا علمَ له، و نحنُ نسأَلُک بِحقّ هذا و بحقّ کذا و کذا لَمّاأبلغتَه عنّا هذا الکلام.
قال: فأتیتُ أباجعفرٍ علیهالسّلام فقلتُ له: لَقیتُ بنی شیبةَ فأخبرتُهم، فزَعَموا أَنّک کذا و کذا و أَنّک لا عِلمَ لک، ثُمّ سَألونی بالعظیم لَمّا أبلغتک ما قالوا.
قال: ”وأنا أسألکَ بما سَألوک لَمّا أتیتَهم فقُلتَ لَهم: إِنّ من عِلمی أَن لو وُلّیتُ شیئًا من أُمور المُسلمین لَقَطَعتُ أَیدیَهم، ثُمّ عَلَّقتُها فی أَستار الکَعبة، ثمّ أَقمتُهم علی المِصطَبَة، ثمّ أمرتُ مُنادینَ یُنادون: أَلا إِنّ هؤلاء سُرّاقُ الله فاعْرِفوهم.“
بیان: المِصطبة بکسر المیم کالدّکان للجلوس علیه.»[١]
و أوردَ أیضًا روایتَین أُخرَیَین فی هذا المعنَی فَمَن أرادَها فلیُراجِعْ إلی نفسِ الکتاب.[٢]
[١]ـ الوافی، ج ٢٤، ص ١٤٦.
[٢]ـ جنگ ١٥، ص ٢٥١.