مطلع انوار - حسینی طهرانی، سیّد محمّد حسین - الصفحة ٢٠٣ - اشعار فخر رازی و محمّد شهرستانیّ در تحیّر و عدم وصولشان در آخر الأمر
ثمَّ نری أکثرَ علماءِ العامَّةِ و أئمَّتَهم الباقین علی ضلالَتِهم تائِهِین متحیِّرین متجبِّرین، و علی ما حصَّلوه طولَ أعمارهم نادمین، و لایَجزِمون بِنَجاة أنفسهم من حیثُ العقیدةِ و الدّین، و لیسوا فی سَداد من یزعَمونه إمام الاُمّة و خلیفةَ الرَّسول مستَیقِنین لِما رَوَوه فیهم و رَأَوهُ مِن ذَویهم، و تَراهم یستمعون القول فلایتَّبِعون أحسَنَه، فهم مِن دینهم فی ضَلال و عِمیً؛ لأنّهم کانوا أربابَ شُکوکٍ و خَیالات و أصحابَ شُبَهٍ و جَهالات، لیس لهم قَدَمُ صِدقٍ عند ربّهم فیما اعتقدوه و لا ثباتٌ، حاشَ و طمانینةٌ فیما عَقَلُوه، (أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ).»[١]
اشعار فخر رازی و محمّد شهرستانیّ در تحیّر و عدم وصولشان در آخر الأمر
«هذا فخر الرّازی و هو إمام أشاعِرَتِهم و علّامتُهُم فی جامعیّة العلوم یقول فی آخر مصنّفاته:
إنَّ العلم بالله و صفاته و أفعاله أشرَفُ العلوم، و إنّ عَلَی کلّ مقام عُقدَةٌ فعِلمُ الذّات علیه عُقدَة أنَّ الوجود عین المهیّه أو الزّایدُ علیها؟ و علم الصّفات هل هی زائدة علی الذّات أم لا؟ و علم الأفعال هل الفعل مقارنٌ للذّات أو متأخِّرٌ؟
ثمّ أنشدَ یقول:
|
نِهایَةُ إقدامِ العُقولِ عِقالٌ |
و أکثرُ سَعیِ العالَمین ضَلالٌ |
|
|
و أرواحُنا فی وحشَتِهِ من جُسُومِنا |
و حاصل دنیانا أذیً و وَبالٌ |
|
|
و لم نَستَفِدْ مِن بَحثِنا طولَ عُمرِنا |
سِوَی أن جَمَعْنا فیه قیلَ و قال |
[١]ـ سوره الرّعد (١٣) آیه ١٩.