مطلع انوار - حسینی طهرانی، سیّد محمّد حسین - الصفحة ٢٨٣ - عدم وجوب الأمر بالمعروف علی جمیع الاُمَّة
و رواه الشیخ بإسناده عن علیّ بن إبراهیم مثله.»[١]
[عدم وجوب الأمر بالمعروف علی جمیع الاُمَّة]
[وسائل الشّیعة، طبع سنگی، جلد ٢] صفحه ٤٨٩:
«محمّد بن یعقوب عن علیّ بن ابراهیم، عن هارونبن مسلم، عن مَسعَدَةبن صدقة، عن أبیعبدالله علیهالسّلام، قال: سَمِعتُه یقول و سُئِلَ عن الأمر بالمعروف و النّهی عن المنکر أ واجبٌ هو علی الأُمَّةِ جمیعًا؟
فقال: ”لا!“
فقیل له: و لِمَ؟
قال: ”إنّما هو عَلَی القویِّ المُطاعِ العالمِ بالمعروف من المنکر، لا علی الضعیفِ الّذی لایَهتَدِی سبیلًا إلی أیٍّ مِن أیٍّ یقولُ مِن الحقِّ إلی الباطلِ.
و الدّلیلُ علی ذلک کتابُ اللهِ عزَّوجلَّ قولُه: (وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ)،[٢]فهذا خاصٌّ غیرُ عامٍّ؛ کما قال الله عزّوجلّ: (وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ)[٣] و لم یَقُل: علی أمّةِ موسی، و لا علی کلِّ قومِه و هم یومَئِذٍ أُمَمٌ مختلِفةٌ. و الأُمّةُ واحدٌ فصاعدًا، کما قال الله عزّوجلّ: (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ)،[٤] یقولُ: مُطیعًا لِله عزّوجلّ.
و لیس عَلَی مَن یعلَمُ ذلک فی هذه الهُدنَةِ مِن حَرَجٍ إذا کان لا قوّةَ له و لا عَدَدَ
[١]ـ وسائل الشّیعة، طبع حروفی، ج ١٦، ص ١٢٠.
[٢]ـ سوره آلعمران (٣) صدر آیه ١٠٤.
[٣]ـ سوره الأعراف (٧) آیه ١٥٩.
[٤]ـ سوره النّحل (١٦) صدر آیه ١٢٠.