مطلع انوار - حسینی طهرانی، سیّد محمّد حسین - الصفحة ٣٤٦ - روایات و نکاتی در مذمّت و آثار سوء همنشین بد
عَدُوِّکَ؛ و أمّا أعداؤکَ: فَعَدُوُّکَ، و عَدُوُّ صَدیقِکَ، و صَدیقُ عَدُوِّکَ.»[١]
[١٣] بحار، [مجلّد] ١٦، صفحة ٥٦؛ عن أبیعبدالله [علیهالسّلام] قال:
«کانَ أمیرُالمُؤمِنینَ علیهالسّلام إذا صَعِدَ المِنبَرَ قالَ:
”یَنبَغی لِلمُسلِمِ أن یَجتَنِبَ مُؤاخاةَ ثَلاثَةٍ: الماجِنِ و الأحمَقِ و الکَذّابِ.
فأمّا الماجِنُ[٢] فیُزَیّنُ لَکَ فِعلَهُ، و یُحِبُّ أن تَکونَ مِثلَهُ، و لا یُعینُکَ علَی أمرِ دینِکَ و مَعادِکَ، و مُقارَنَتُهُ جَفاءٌ[٣] و قَسوَةٌ[٤]، و مَدخَلُهُ[٥] و مَخرَجُهُ علَیکَ عارٌ.
و أمّا الأحمَقُ[٦] فإنّهُ لا یُشیرُ علَیکَ بِخَیرٍ و لا یُرجَی لِصَرفِ السُّوءِ عَنکَ و لَو أجهَدَ نَفسَهُ، فَرُبّما أرادَ مَنفَعَتَکَ فضَرَّکَ؛ فمَوتُهُ خَیرٌ مِن حَیاتِه و سُکوتُهُ خَیرٌ مِن نُطقِه و بُعدُهُ خَیرٌ مِن قُربِه.
و أمّا الکَذّابُ فإنّهُ لا یَهنَئُ مَعَهُ عَیشٌ، یَنقُلُ حَدیثَکَ و یَنقُلُ إلَیکَ الحَدیثَ[٧]، کُلَّما أفنَی اُحدوثَةً مَطَّها[٨] بِاُخرَی حتّی إنّهُ یُحَدِّثُ بالصِّدقِ فَما یُصَدَّقُ، و یُغرِی[٩] بَینَ النّاسِ
[١]ـ إرشاد القلوب، ج ١، ص ١٩٤، با اختلاف.
[٢]ـ الماجِنُ مِن النّاسِ: مَن لا یُبالِی قَولًا و لا فِعلًا (أیْ ما قالَ و ما صَنَع).
[٣]ـ الجَفاءُ: البُعدُ عن الآداب الحُسنَی.
[٤]ـ و القَسوَة: الغَلظَی.
[٥]ـ و المَدخَل و المَخرَج: مصدرٌ میمیٌّ، أی دخوله و خروجه أو دخولک و خروجک (بإعتبار الإضافة إلی الفاعل و إلی المفعول).
[٦]ـ الحُمْق: وضعُ الشّیء فی غَیر مَوضعه، مع العلم بقُبحه؛ و المراد خِفّة العقل.
[٧]ـ الحدیث: الخبر.
[٨]ـ مَطَّها باُخری: أی مدّه.
[٩]ـ یُغرِی: أی یُفسِد.