مطلع انوار - حسینی طهرانی، سیّد محمّد حسین - الصفحة ٦٧ - زیارت جامع١٧٢٨ کبیره
شَأنَکُم، و أجَلَّ خَطَرَکُم، و أوفَی عَهدَکُم، و أصدَقَ وَعدَکُم! کَلامُکُم نورٌ، و أمرُکُم رُشدٌ، و وَصیَّتُکمُ التَّقوَی، و فِعلُکمُ الخَیرُ، و عادَتُکمُ الإحسانُ، و سَجیَّتُکمُ الکَرَمُ، و شَأنُکمُ الحَقُّ و الصِّدقُ و الرِّفقُ، و قَولُکُم حُکمٌ و حَتمٌ، و رَأیُکُم عِلمٌ و حِلمٌ و حَزمٌ. إن ذُکِرَ الخَیرُ کُنتُم أوّلَهُ و أصلَهُ و فَرعَهُ و مَعدِنَهُ و مَأْواهُ و مُنتَهاهُ.
بِأبی أنتُم و أُمِّی و نَفسی! کَیفَ أصِفُ حُسنَ ثَنائِکُم و أُحصِی جَمیلَ بَلائکُم، و بِکُم أخرَجَنا اللَهُ مِن الذُّلِّ، و فَرَّجَ عَنّا غَمَراتِ الکُروبِ، و أنقَذَنا مِن شَفا جُرُفِ الهَلَکاتِ و مِن النّارِ.
بِأبی أنتُم و أُمِّی و نَفسی! بِمُوالاتِکُم عَلَّمَنا اللَهُ مَعالِمَ دینِنا، و أصلَحَ ما کانَ فَسَدَ مِن دُنیانا، و بِمُوالاتِکُم تَمَّتِ الکَلِمَةُ، و عَظُمَتِ النِّعمَةُ، و ائْتَلَفَتِ الفُرقَةُ، و بِمُوالاتِکُم تُقبَلُ الطّاعَةُ المُفتَرَضَةُ، و لَکُمُ المَوَدّةُ الواجِبَةُ و الدَّرَجاتُ الرَّفیعَةُ و المَقامُ المَحمودُ و المَکانُ المَعلومُ عِندَ اللهِ عَزّوجَلَّ و الجاهُ العَظیمُ و الشَّأنُ الکَبیرُ و الشَّفاعَةُ المَقبولَةُ. (رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ)،[١] (رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ)،[٢] (سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا)،[٣] یا وَلیَّ اللَهِ، إنّ بَینِی و بَینَ اللهِ ذُنوبًا لا یَأتِی علَیها إلّا رِضاکُم، فَبِحَقِّ مَنِ ائْتَمَنَکُم علَی سِرِّهِ و اسْتَرعاکُم أمرَ خَلقِه و قَرَنَ طاعَتَکُم بِطاعَتِه لَمّا اسْتَوهَبتُم ذُنوبی و کُنتُم شُفَعائی، فَإنِّی لَکُم مُطیعٌ. مَن أطاعَکُم فَقَد أطاعَ اللَهَ، و مَن عَصاکُم فَقَد عَصَی اللَهَ، و مَن أحَبَّکُم فَقَد أحَبَّ اللَهَ، و مَن أبغَضَکُم فَقَد أبغَضَ اللَهَ.
[١]ـ سوره آل عمران (٣) آیه ٥٣.
[٢]ـ سوره آل عمران (٣) آیه ٨.
[٣]ـ سوره الإسراء (١٧) آیه ١٠٨.