مطلع انوار - حسینی طهرانی، سیّد محمّد حسین - الصفحة ٦٣ - زیارت جامع١٧٢٨ کبیره
و أشهَدُ أنّکُمُ الأئمّةُ الرّاشِدونَ المَهدِیّونَ المَعصومونَ المُکَرَّمونَ المُقَرَّبونَ المُتَّقونَ الصّادِقونَ المُصطَفَونَ، المُطیعونَ لِلّه، القَوّامونَ بأمرِه، العامِلونَ بإرادَتِه، الفائزونَ بکَرامَتِه، اصطَفاکُم بعِلمِه، و ارتَضاکُم لغَیبِه، و اخْتارَکُم لِسِرّهِ، و اجْتَباکُم بقُدرَتِه، و أعَزَّکُم بهُداهُ، و خَصَّکُم ببُرهانِه، و انتَجَبَکُم لِنورِه، و أیَّدَکُم بِرُوحِه، و رَضِیَکُم خُلَفاءَ فی أرضِه، و حُجَجًا علَی بَریَّتِه، و أنصارًا لِدینِه، و حَفَظَةً لسِرّهِ، و خَزَنَةً لعِلمِه، و مُستَودَعًا لحِکمَتِه، و تَراجِمَةً لِوَحیِه، و أرکانًا لتَوحیدِه، و شُهَداءَ علَی خَلقِه، و أعلامًا لعِبادِه، و مَنارًا فی بِلادِه، و أدِلّاءَ علَی صِراطِه، عَصَمَکُمُ اللَهُ مِن الزَّلَلِ، و آمَنَکُم مِن الفِتَنِ، و أذهَبَ(عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)[١] [طَهَّرَکُم تَطهِیرًا].
فعَظَّمتُم جَلالَهُ، و أکبَرتُم شَأنَهُ، و مَجَّدتُم کَرَمَه، و أدَمتُم ذِکرَهُ، و وَکَّدتُم میثاقَه، و أحکَمتُم عَقدَ طاعَتِه، و نَصَحتُم لَهُ فی السّرِّ و العلانیَةِ، و دَعَوتُم إلَی سَبیلِه(بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ)،[٢] و بَذَلتُم أنفُسَکُم فی مَرضاتِه، و صَبَرتُم علَی ما أصابَکُم فی جَنبِه، و أقَمتُم الصّلَاةَ، و آتَیتُمُ الزّکَاةَ، و أمَرتُم بِالمَعروفِ، و نَهَیتُم عَن المُنکَرِ، و جاهَدتُم فی اللَهِ حَقَّ جِهادِه حتّی أعلَنتُم دَعوَتَه، و بَیَّنتُم فَرائضَه، و أقَمتُم حُدودَه، و نَشَرتُم شَرائعَ أحکامِه، و سَنَنتُم سُنَّتَه، و صِرتُم فی ذَلِکَ مِنهُ إلَی الرِّضا، و سَلَّمتُم لَهُ القَضاءَ، و صَدَّقتُم مِن رُسُلِه مَن مَضَی.
فَالرّاغِبُ عَنکُم مارِقٌ، و اللازِمُ لَکُم لاحِقٌ، و المُقَصِّرُ فی حَقِّکُم زاهِقٌ، و الحَقُّ مَعَکُم و فیکُم و مِنکُم و إلَیکُم، و أنتُم أهلُه و مَعدِنُه، و میراثُ النُّبُوّةِ عِندَکُم، و إیابُ
[١]ـ سوره الأحزاب (٣٣) ذیل آیه ٣٣.
[٢]ـ سوره النّحل (١٦) قسمتی از آیه ١٢٥.