دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٦١ - ٢- و أمّا السّنّة فهناك طريقان لاثباتها
ما يؤيّد ذلك فقد ورد في اهل العامّة عن الامام الصادق ٧ «اذا نزلت بكم حادثة لا تجدون حكمها فيما روي عنّا فانظروا ما رووه عن علي ٧ فاعملوا به»، و كما ورد في بني فضّال عن الامام العسكري ٧ «خذوا بما رووا و ذروا ما رأوا» ....
اضافة الى استبعاد كذب علي بن ابي حمزة البطائني في الرواية، فقد وثقه الشيخ في العدّة و قال «و لأجل ذلك عملت الطائفة باخباره.» و روى عنه اجلاء الاصحاب كصفوان و ابن ابي عمير و البزنطي الذين شهد الشيخ الطوسي لهم بانهم لا يروون الّا عمّن يوثق به، و قد يدعم هذه المقالة ما قاله ابن الغضائري في ابنه الحسن من ان اباه اوثق منه.
و المظنون قويّا ان كذبه. ان ثبت. فانما كان مرتبطا بقضية الثلاثين الف دينار التي كانت معه من اموال الامامة فطمع بها و لم يعطها للامام الرضا ٧ و انما وقف على الامام الكاظم ٧.
و كذلك يقال في ابنه الحسن الذي كان من وجوه الواقفة و الذي لا شك في انتقال الاموال اليه، يدعم وثاقته في الرواية وقوعه في اسانيد ابن قولويه و تفسير القمي و رواية الاجلّاء عنه كابن محبوب.
و كذلك الامر في محمّد بن عبد الله بن مهران فقد روى عنه ابن قولويه في كامل الزيارات و هي قرينة على وثاقته في نفسه، و قال فيه ابن نوح له كتب منها كتاب النوادر و هي اقرب كتبه الى الحقّ و الباقي تخليط.
و كذا نقول في وهب بن وهب فقد كان قاضيا عند هارون الرشيد، فقد يكون كذبه معه للحفاظ على مركزه الدنيوي، و هذا لا ينافي وثاقته في نفسه في حال عدم تعرّض مصالحه الشخصية لخطر، يدعم هذا مقالة ابن الغضائري اذ قال فيه: «كذّاب عامّي، الّا انّ له عن جعفر بن محمّد ٧ احاديث كلها يوثق بها» و مثلهم الكلام في احمد بن هلال فراجع.
(نحن) و ان كنّا نرى بعقلنا القاصر وثاقة كل أصحاب المصنفات التي يروي عنها الشيخ الصدوق في كتابه" الفقيه" و عدم التعارض بين توثيق شخص و تكذيب آخر (الّا) انّه يبقى في النفس شيء يلزم الفقيه بعدم الاخذ باخبارهم، على الاقل للشك في شمول ادلة الحجية لهكذا اشكال