دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٦٣ - ٢- و أمّا السّنّة فهناك طريقان لاثباتها
الرجال على اختلاف طبقاتهم يجعلون مجرد رواية الصدوق عن شخص دليلا على حسن حاله. و قال بعضهم «... فارباب هذه الكتب (اي التي اخذ عنها الصدوق رواياته) ممدوحون لا محالة، فكل من للصدوق اليه في مشيخة الفقيه طريق فهو ممدوح و صادق الّا من قام على ضعفه دليل خاص»، و قال بعضهم غير ذلك مما يتبيّن جوابه مما مضى.
(و امّا) بالنسبة الى طريق هذه الروايات فلا داعي ايضا للنظر فيها بعد كون نفس الشيخ الصدوق يشهد بانّ الكتب المأخوذة منها مشهورة. قال بعضهم: ان طريق الصدوق الى بعض تلك الكتب اذا كان ضعيفا لا يضر بصحّة الحديث، لانّ تلك الكتب مشهورة معوّل عليها.
(و أمّا) بالنسبة الى نسبة رواية الى الامام الصادق ٧ مثلا فنقول (تارة) ينسبها الصدوق الى الامام بقوله قال الصادق ٧ و هذه لا اشكال في حجيّتها، لانه يشهد بصدورها منه ٧ و خبر الثقة حجّة في الاحكام، فلا فرق بين ان يقول سندي إلى هذه الرواية ثقة عن ثقة الى الامام و لا شك ح في صحة السند و بين قوله قال الصادق ٧، فكما انّ الاوّل يقبل عند كل او جلّ الاصحاب فكذلك هذا ينبغي ان يكون مقبولا عندهم، و قد صرّح بعضهم بقبوله، و (تارة) يقول «روي عن الصادق» و هذا لا يقبل لعدم شهادته بصدورها منه ٧.
(و النتيجة) اننا اذا رأينا رواية في الفقيه فانّ علينا ان ننظر في من بعد الرّاوي الاوّل، و هذا المقدار عادة يوثق امّا برواية احد الاجلّاء الثلاثة عنه، الذين شهد الشيخ الطوسي بانهم «لا يروون و لا يرسلون الّا عمّن يوثق به»، و امّا لوجود احد اصحاب الاجماع في السند الذين شهد الكشّي بانّ الطائفة قد اجمعت على تصحيح ما صحّ عنهم (اي من روايات) (الكشي و إن قال هذا التعبير في الاثني عشر الآخرين دون الستة الاوائل الّا ان هذا لا يهمّ كثيرا بعد كون الاغلب الأعم من روايات هؤلاء الستة هي عن الأئمة :.
و معنى الصحّة كما هو واضح هو كون الرواية صادرة عن المعصوم و لو تعبدا، اي لا