دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٣٤ - ٢- و أمّا السّنّة فهناك طريقان لاثباتها
صدورا [١] اذا تعارضا فلا يتوقف تعقله على افتراض الحجية التعبدية.
[١] مراده (قده) ان يقول: «و نلاحظ ان دليل الترجيح هذا كما يناسب الحديثين الحجتين تعبدا كذلك يناسب الحديثين القطعيين صدورا اذا تعارضا ...»، و انك ترى في تقريرات استاذنا السيد كاظم الحائري كلمة «حتى» قبل «الحديثين القطعيين» في تقريراته لا بحاث السيد الشهيد ص ٤٩٧ ممّا يشير الى أنّ عدم اثباتها هنا قد يكون من باب السهو.
و من اللازم هنا ان نذكر ما ذكره استاذنا السيد الحائري حفظه الله في تقريراته لمعرفة مراد السيد الشهيد (قده) قال: «فانّ الترجيح بمخالفة العامّة يناسب حتّى القطعيين، و ليس كالترجيح بالاوثقية و موافقة القرآن مثلا الذي لا يناسب القطعيين. و اذا كان الترجيح مناسبا للقطعيين فلا يدلّ على حجية غير القطعيين في الرتبة السابقة على التعارض، فانه و إن دلّ الحديث على ان المفروض كون كل واحد من الحديثين يؤخذ به لو لا التعارض و لذا وصلت النوبة الى فرض التعارض و الترجيح، لكنه ليس بصدد بيان هذا المطلب كي يتمسّك باطلاقه و تثبت بذلك حجية غير القطعي، و انما هو بصدد بيان مرجّح في اي مورد تمّ موضوع الترجيح (و هو تعارض خبرين يؤخذ بكل واحد منهما لو لا الآخر)، و لعلّ موضوعه منحصر في فرض كونهما قطعيين.» انتهى، و هو كلام جيد. و لايضاح قوله حفظه الله نقول:
قد يستدلّ بهذه الطائفة على حجية خبر الثقة و ذلك بان يقال: إن ترجيح احد الخبرين على الآخر في مورد التعارض فرع حجيّة كل خبر من الخبرين بحدّ نفسه، و إلا لو لم يكن حجّة فلا مورد للتعارض، لانه يكون ساقطا من الاصل. فالترجيح في هذه الروايات بمخالفة العامّة يكشف لنا عن حجية هذين الخبرين شرعا في المرحلة الاولى، و بعد معلومية حجيتهما في نفسيهما نقول يوجد بينهما تعارض