دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٣٢ - ٢- و أمّا السّنّة فهناك طريقان لاثباتها
الهادي ٧: «فاسأل عنه عبد العظيم بن عبد الله الحسني و أقرئه مني السلام».
و روايات الارجاع التي هي من هذا القبيل لما كانت غير متضمّنة للضابطة الكلّية فلا يمكن اثبات حجية خبر الثقة بها مطلقا [١] [أي] حتّى في حالة احتمال تعمّد الكذب، إذ من الممكن ان يكون ارجاع الامام بنفسه معبّرا عن ثقته و يقينه بعدم تعمّد الكذب ما دام ارجاعا شخصيا غير معلّل.
الطائفة السابعة: ما دلّ على ذمّ من يطرح ما يسمعه من حديث بمجرّد عدم قبول طبعه له، من قبيل قوله ٧: «و اسوؤهم عندي حالا و امقتهم الذي يسمع الحديث ينسب إلينا و يروى عنا فلم يقبله، اشمأزّ منه و جحده و كفّر من دان به، و هو لا يدري لعل الحديث من عندنا خرج و الينا اسند»، إذ قد يقال: لو لا حجية الخبر لما استحقّ الطارح
علمه ٧ بانهم لا يكذبون- امر واضح، فتكون هذه الطائفة من المؤيّدات المهمّة، و لا سيّما و ان هذه الارجاعات قد تخلق جوّا عند المتدينين- لو لم يكن يرضى الائمة ٧ بالاعتماد على اخبار مطلق الثقات- في الاعتماد على مطلق الثقات لا خصوص ثقات الأئمة او خصوص هؤلاء المرجوع اليهم فلو لم يكن الائمة ٧ يرضون بالاعتماد على مطلق الثقات لعلّه كان الاولى تبيين ذلك لئلا يقع المتدينون في مخالفة الطرق الشرعية الصحيحة
[١] اي حتى لو كانت وثاقته بالنحو العادي المتعارف (الذي يحتمل فيه الكذب و لو بنسبة قليلة جدا). و كأنّ كلمة «أي» بعد «مطلقا» قد حذفت سهوا، فاثبتناها بين قوسين